Papatya Dental7/24

التهاب النسيج الخلوي في الوجه (عدوى سنّية منتشرة)

عندما تتجاوز العدوى ذات المنشأ السنّي حاجز العظم وتنتشر في أنسجة الوجه، يفقد التورّم حدوده الواضحة. وإذا امتدّ نحو محيط العين أو نحو الرقبة، فهذه ليست حالة تُنتظر في المنزل.

ما هو؟

التهاب النسيج الخلوي هو انتشار العدوى وتقدّمها داخل الأنسجة الرخوة. وما يميّزه عن الخُرّاج هو حدوده وقوامه: الخُرّاج يتجمّع في نقطة واحدة، ويعطي إحساس التموّج عند الضغط عليه، ويمكن تفريغه؛ أما في التهاب النسيج الخلوي فالتورّم صلب وساخن ولا يُعرف أين ينتهي. ويمكن أن يجتمع الاثنان معًا لدى الشخص نفسه.

مصدر التهاب النسيج الخلوي في الوجه هو السن في أغلب الأحيان. فالتسوّس العميق غير المعالَج يقتل عصب السن، وتنشأ عدوى عند ذروة الجذر، ثم تتجاوز هذه العدوى العظم وتنتقل إلى النسيج الرخو. والحالة التي تبدأ من الأسنان العلوية تميل إلى التقدّم نحو الخد والشفة العليا وأسفل العين، بينما تميل الحالة التي تبدأ من الأسنان السفلية إلى التقدّم نحو حافة الفك وأسفل الذقن.

وما يحدّد خطورة الحالة ليس حجم التورّم، بل اتجاه انتشاره وسرعته. فالتورّم الذي يصل إلى جفن العين يعني الأنسجة المحيطة بالعين، والتورّم الذي ينزل نحو الرقبة يعني الحيّزات المجاورة للقصبة الهوائية. وحين تُضاف الحمّى والقشعريرة وصعوبة فتح الفم وصعوبة البلع، لا يُدار العلاج في العيادة الخارجية.

العلامات

ليس من الضروري أن تجتمع كلها معًا.

لماذا يحدث؟

  1. 01

    تسوّس عميق وعصب سنّي ميت

    حين يصل التسوّس إلى عصب السن يفقد اللبّ حيويته. وقد ينقطع الألم بعد فترة؛ لكن هذا ليس شفاءً، بل يعني أن العدوى انتقلت إلى ذروة الجذر، وهو أكثر بدايات هذه الحالة شيوعًا.

  2. 02

    تجاوز عدوى ذروة الجذر لحاجز العظم

    العدوى المتجمّعة عند ذروة الجذر تنفذ إلى النسيج الرخو من الموضع الذي يكون فيه عظم الفك رقيقًا. وهذا العبور يتحوّل في أغلب الأحيان إلى تورّم واضح في الوجه خلال وقت قصير.

  3. 03

    موضع ذروة الجذر بالنسبة إلى خط ارتكاز العضلة

    موضع ذروة الجذر بالنسبة إلى خط ارتكاز العضلة هو ما يحدّد ما إذا كان التورّم سيتجه إلى الخد أم إلى أسفل العين أم إلى أسفل الفك. ولهذا قد تظهر عدويان بالحجم نفسه في موضعين مختلفين.

  4. 04

    إسكات الألم دون معالجة المصدر

    إسكات الشكوى بمسكّن ومضاد حيوي مع ترك السن دون علاج يتيح للعدوى أن تتقدّم بصمت. وتورّمات الوجه المتكرّرة هي في أغلب الأحيان نتيجة هذه الدورة.

كيف يتقدم؟

  1. ١

    تورّم محدود حول السن

    التورّم في اللثة وفي الثنية الواقعة بين الشفة والسن. ويوجد ألم عند الطرق على السن، ولم تتغيّر ملامح الوجه بعد.

  2. ٢

    الانتقال إلى نسيج الوجه

    ينتفخ الخد أو حافة الفك، ويحمرّ الجلد ويسخن. وتختفي حدود التورّم، وتبدأ مسافة فتح الفم بالتناقص.

  3. ٣

    التقدّم نحو محيط العين أو الرقبة

    قد ينتفخ الجفن السفلي فتضيق فتحة العين، أو ينزل التورّم من أسفل الفك إلى الرقبة. وفي هذه المرحلة يُخطَّط العلاج في ظروف المستشفى.

  4. ٤

    انعكاس الحالة على الوضع العام

    تُضاف إلى الصورة حمّى وقشعريرة وتسارع في النبض وإرهاق واضح. ويصبح المضاد الحيوي الوريدي والتصوير والتفريغ الجراحي مطروحًا.

كيف يُعالَج؟

في التهاب النسيج الخلوي في الوجه يسير عملان معًا: إزالة المصدر والعلاج بالمضاد الحيوي. والمضاد الحيوي وحده لا يكفي في أغلب الأحيان؛ فقد يخفّف الألم والتورّم لفترة، لكن ما دام السن المصدر في مكانه فمن المتوقّع أن تعود الحالة. والإجراء الموجّه إلى المصدر هو معالجة الجذور أو القلع بحسب حالة السن؛ وإذا وُجد التهاب متجمّع فلا بدّ من تفريغه.

ومدى الانتشار هو ما يحدّد المكان الذي يُجرى فيه العلاج. فإذا كان التورّم محدودًا وفتحة الفم كافية ولا توجد حمّى، يمكن إجراء العلاج في العيادة مع طلب مراجعة في اليوم التالي. أما إذا كان هناك امتداد إلى محيط العين أو الرقبة، أو عجز عن فتح الفم، أو صعوبة في البلع، أو حمّى مرتفعة، أو مرض يُضعف المقاومة، فيلزم الدخول إلى المستشفى والمضاد الحيوي الوريدي، والتفريغ في ظروف غرفة العمليات عند الحاجة.

ودور عيادة الأسنان في هذه الحالة هو أن تجد المصدر، وأن تتولّى العلاج داخل الفم، وألّا تؤخّر التحويل حين يتجاوز الانتشار حدّه؛ أما العلاج الذي يُدار بالإقامة في المستشفى فهو من عمل فريق المستشفى. وإذا كان المسار جيدًا، فأول ما يُنتظر ملاحظته ليس تراجع حجم التورّم، بل توقّف تقدّمه. أما التراجع فيبدأ عادةً بعد ذلك.

لا تنتظر
  • إذا وصل التورّم إلى جفن العين أو صعُب عليك فتح عينك
  • إذا كان لديك تشوّش في الرؤية أو ازدواج في الرؤية أو محدودية في حركة العين
  • إذا كنت لا تستطيع فتح فمك بمقدار إصبعين وتجد صعوبة في البلع
  • إذا كان التورّم يكبر خلال ساعات مع حمّى وقشعريرة

كيف يُتقى؟

  • لا تَعُدّ السن الذي انقطع ألمه من تلقاء نفسه سنًّا قد شُفي؛ اعرضه على الفحص.
  • أكمل معالجة الجذور التي توقّفت في منتصفها، ولا تنتظر شهورًا بحشوة مؤقتة.
  • سجّل ساعة بدء تورّم الوجه وحدوده؛ فتقدّمه من عدمه هو ما يحدّد القرار.
  • لا تبدأ المضاد الحيوي ولا توقفه بقرارك وحدك؛ فما دام المصدر دون علاج، من الممكن أن تعود الشكوى.

الأسئلة الشائعة

هل الخُرّاج والتهاب النسيج الخلوي شيء واحد؟
ليسا شيئًا واحدًا. فالخُرّاج التهاب متجمّع في حيّز محدود ويمكن تفريغه؛ أما في التهاب النسيج الخلوي فالالتهاب ينتشر بين الأنسجة، والتورّم صلب وحدوده غير واضحة. ولهذا يختلف النهج أيضًا: في الأول يتقدّم التفريغ، وفي الثاني تكون الأولوية لوقف الانتشار وإزالة المصدر.
التورّم زال، فهل يمكن ألّا أعالج السن؟
زوال التورّم لا يعني أن المصدر قد أُغلق. فما دامت العدوى عند ذروة الجذر في مكانها، فمن المتوقّع أن تتكرّر الشكوى بعد فترة صامتة، ومن الممكن أن تنتشر في كل مرة إلى منطقة أوسع. ولهذا يُخطَّط لعلاج السن المصدر حتى بعد زوال التورّم.
ما الفرق بينه وبين ذبحة لودفيغ؟
في التهاب النسيج الخلوي في الوجه يكون التورّم في أغلب الأحيان في جهة واحدة، ويظهر على السطح الخارجي للوجه كالخد أو أسفل العين أو حافة الفك. أما في ذبحة لودفيغ فالمنطقة المصابة هي أرضية الفم: التورّم في الجهتين، واللسان يرتفع إلى الأعلى، ويضطرب الكلام والبلع. وكلتاهما قد تبدأ من سن؛ غير أن الثانية تُحدث مشكلة في مجرى الهواء في وقت أبكر.

هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.

مشاركةالمشاركة عبر واتساب

سنتواصل معك

اترك بياناتك وسيتواصل معك فريقنا قريبًا.

Your details are never shared with third parties. We respond within 24 hours.

ملفات تعريف الارتباط نستخدم ملفات تعريف الارتباط لقياس طريقة استخدام الموقع. إذا رفضت، يعمل الموقع كما هو تمامًا، ولا يجري القياس فقط.