ماذا يعني هذا؟
لا يُتوقع أن يكون الجانبان متطابقين تماماً. فالفروق الصغيرة في حجم العين وارتفاع الحاجب وخط الفك موجودة عند معظم الناس وتظهر في الصور القديمة أيضاً. لذلك فالسؤال الأساسي في التقييم هو: هل هذا الفرق موجود منذ سنوات، أم ظهر في الأسابيع الأخيرة؟
ويُميَّز بين نوعين من عدم التماثل. الأول فرق في الحجم: إذ يبدو خد أو حافة فك أو ما أمام الأذن أكثر امتلاءً من الجانب الآخر، ويكون هذا الفرق واضحاً حتى والوجه ساكن. والثاني فرق في الحركة: إذ يبدو الوجه متشابهاً وهو ساكن، لكن الجانبين لا يتحركان بالطريقة نفسها عند الابتسام أو رفع الحاجبين أو إغلاق العينين بإحكام. وهذا التمييز هو الدرجة الأولى في فصل حالة تتعلق بالعصب عن غيرها.
وسرعة التغير تحمل معلومة أيضاً. فالتورم الذي يكبر خلال ساعات ويكون حاراً وأحمر ومؤلماً يوجّه الفكر إلى التهاب ينتشر. أما الامتلاء غير المؤلم الذي يكبر بهدوء خلال أشهر فقد يكون تكوّناً داخل العظم أو كتلة مصدرها إحدى الغدد. وأما التغير المستمر منذ مدة طويلة في مفصل الفك فقد يزيح الإطباق وموضع طرف الذقن شيئاً فشيئاً.
عدم تماثل الوجه الذي يظهر حديثاً لا يمكن ردّه إلى سبب واحد؛ فالالتهاب، والتكوّن داخل العظم، ومشكلة الغدة اللعابية، والتغير في مفصل الفك، وإصابة العصب قد تنتج صورة متشابهة. والعناوين التالية هي الاحتمالات التي يُجرى هذا التمييز بينها.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- انظر في صورك القديمة وحاول تحديد منذ متى وُجد هذا الفرق؛ فهذا هو أول سؤال يُطرح في الفحص، وجوابه عندك وحدك.
- ابتسم أمام المرآة، وارفع حاجبيك، وأغلق عينيك بإحكام؛ ودوّن الفرق الذي يظهر أثناء الحركة منفصلاً عن الفرق الذي يظهر في السكون.
- إذا كان هناك تورم فلا تضغط عليه، ولا تضع كمادات ساخنة، ولا تحاول تفريغه؛ فهذه المحاولات قد تسهّل انتشار الالتهاب إلى المناطق المجاورة.
- لا تبدأ العلاج بنفسك بمضاد حيوي بقي عندك؛ فالدواء المستعمل قبل العثور على المصدر قد يُخفي الصورة ويؤخر التقييم.
- إذا كان التورم يكبر خلال ساعات، أو كانت لديك حرارة، أو كنت تجد صعوبة في البلع
- إذا امتد التورم نحو الجفن أو كنت تجد صعوبة في فتح فمك
- إذا تدلّى أحد جانبَي الوجه، أو لم تعد تستطيع إغلاق عينك تماماً، أو اضطرب كلامك
- إذا بدأ خدر في وجهك أو شفتك أو فكك
- إذا تلقيت ضربة على فكك وصارت أسنانك تُطبق بشكل مختلف منذ ذلك اليوم
الأسئلة الشائعة
- في غضون كم من الوقت ينبغي بحث عدم التماثل في وجهي؟
- الفروق الصغيرة التي بقيت على حالها سنوات تُعد أمراً معتاداً ولا تتطلب إجراءً في العادة. في المقابل فإن الفرق الذي ظهر أو ازداد وضوحاً في الأسابيع الأخيرة ينبغي تقييمه دون تأجيل. وإذا رافقته حرارة أو نمو سريع أو خدر أو فقدان للحركة فينبغي المراجعة في اليوم نفسه؛ فهذه العلامات ليست مما يُراقَب انتظاراً لزواله من تلقاء نفسه.
- أي تصوير يُجرى في عدم تماثل الوجه؟
- يبدأ التقييم بالفحص السريري. فإذا كان المفكَّر فيه سبباً يعود إلى الأسنان والفك تُؤخذ صورة أشعة بانورامية، ويُطلب تصوير مقطعي عند الحاجة. وإذا كان المفكَّر فيه كتلة مصدرها غدة لعابية أو نسيج رخو، فيجري التوجيه إلى جراحة الفم والوجه والفكين أو إلى الأنف والأذن والحنجرة من أجل التصوير بالأمواج فوق الصوتية والتصوير المتقدم. وأي فحص يلزم تقرره نتيجةُ الفحص السريري.
- هل يجعل المضغ على جانب واحد الوجه غير متماثل؟
- المضغ على جانب واحد مدة طويلة قد يؤدي إلى نمو عضلة المضغ في ذلك الجانب أكثر قليلاً، وقد يُرى ذلك على صورة امتلاء خفيف في زاوية الفك. لكن ليس من الصواب تفسير فرق ظهر حديثاً أو يكبر بسرعة أو يسير مع ألم بهذه العادة. فتغير كهذا ينبغي تقييمه على حدة ودون تأخير.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
