ماذا يعني هذا؟
تحت فكك وفي جانب رقبتك وخلف أذنك عشرات العقد اللمفاوية. وهي مرشحات صغيرة تصفّي السائل القادم من الفم والأسنان والحلق وجلد الوجه. وعندما تبدأ عدوى في المنطقة تتكاثر الخلايا الدفاعية داخل العقدة فتكبر خلال أيام قليلة. وما تلاحظه بيدك هو في أغلب الأحيان هذا المرشّح المتضخم؛ فهو ليس المشكلة نفسها بل المُبلِّغ عنها.
وما يميّز هذا العَرَض عن نظائره هو قوام الغدة وحركتها. فالغدة المستجيبة للعدوى تؤلم عند لمسها، وتنزلق تحت إصبعك، ولا تلتصق بالجلد، وقد ازداد حجمها خلال أقل من أسبوع. أما التورم القاسي غير المؤلم الذي لا يتحرك من مكانه ويبقى على حاله أسابيع فهو عنوان منفصل ويُقيَّم على حدة. وأما التورم تحت الفك الذي يكبر مع بدء الطعام ويصغر مع انتهائه فيُذكّر بقناة الغدة اللعابية لا بالعقدة اللمفاوية.
ومعرفة ما إذا كان المصدر في الفم هي عمل طبيب الأسنان. فالتهاب نهاية جذر سن متسوسة أو مكسورة، واللثة المحيطة بضرس العقل الذي يبزغ حديثًا، ومرض اللثة المتقدم قد تُكبِّر العقد في الجهة نفسها. ولا يُتوقَّع في أغلب الأحيان أن تصغر الغدة دون علاج المصدر؛ كما أن المضاد الحيوي وحده لا يعطي نتيجة دائمة.
خلف الغدة المنتفخة عدوى قريبة في أغلب الأحيان؛ ويميّز الفحص، وصورة الأشعة عند الحاجة، ما إذا كانت قادمة من السن أو من اللثة أو من الغدة اللعابية أو من الحلق.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- لا تتحسس الغدة وتختبرها مرارًا خلال النهار؛ فالضغط المستمر يزيد التورم ويصعّب عليك تقييم ما إذا كانت تكبر فعلًا.
- احتفظ بملاحظة قصيرة عن موعد بدء التورم، وما إذا كان حجمه يتغير، وما إذا كانت لديك حمى؛ فهي أنفع في الفحص من وصفك الشفهي.
- لا تبدأ بقرارك الشخصي تناول مضاد حيوي بقي لديك؛ فالمضاد الحيوي الذي يُعطى قبل إيجاد المصدر قد يصغّر التورم مؤقتًا ويؤخر رؤية السبب.
- لا تحاول عصر التورم أو تفجيره أو فتحه؛ ولا توقف أيضًا تنظيف الأسنان بالفرشاة في تلك الجهة، فتعطّل العناية يُكبِّر العدوى في مصدرها.
- إذا ارتفعت حرارتك مع التورم أو كانت لديك رعشة
- إذا كنت تجد صعوبة في فتح فمك أو تشعر بألم عند البلع أو تغيّر صوتك
- إذا كان التورم يكبر بسرعة، أو كان الجلد فوقه يحمرّ ويسخن
- إذا كان التورم لا يصغر منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، أو أصبح قاسيًا وغير قابل للتحرك من مكانه
- إذا كان لديك في الفترة نفسها نقص في الوزن دون سبب أو تعرق ليلي
الأسئلة الشائعة
- هل تزول الغدة المنتفخة من تلقاء نفسها؟
- يُتوقَّع أن تصغر الغدة التي كبرت استجابةً لعدوى خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد زوال المصدر. ومن المعتاد أيضًا ألا تعود في هذه المدة إلى حالتها السابقة تمامًا، بل تصغر بعض الشيء وتبقى محسوسة باليد فترة أطول. أما إذا لم تصغر أو واصلت الكبر فينبغي إعادة تقييم السبب.
- ليس لدي ألم في الأسنان، فهل يمكن أن يكون المصدر في السن مع ذلك؟
- قد يكون. فالسن التي فقدت عصبها قد تحمل التهابًا في نهاية الجذر دون أن تؤلم؛ كما أن مرض اللثة المتقدم قد يبقى صامتًا مدة طويلة. ولهذا يُجرى فحص داخل الفم عند انتفاخ الغدة، وتُطلب صورة أشعة في أغلب الأحيان. وغياب الألم لا يعني أن المصدر ليس في الفم.
- هل يلزم أن أبدأ بمضاد حيوي؟
- يعود هذا القرار إلى طبيب الأسنان الذي يفحصك. فالمضاد الحيوي لا يزيل المصدر؛ والحل الأساسي في سن ملتهبة هو علاج جذور السن أو الخلع أو علاج اللثة. ويكثر أن يتراجع التورم مؤقتًا مع مضاد حيوي يُعطى دون التعامل مع المصدر، ثم يعود بعد فترة.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
