ماذا يعني هذا؟
ما يميز هذا العرض ليس شدته بل توقيته. فالألم موجود حين تستيقظ، ويخف خلال الساعة أو الساعتين الأوليين، ويزول كلما تقدم النهار. وهذا النظام يقول إن العملية التي تنتج الألم كانت تعمل طوال الليل؛ وهي حكاية مختلفة عن توتر يتراكم خلال النهار.
في أثناء الضغط على الأسنان وصريرها ليلاً تبقى عضلات المضغ منقبضة ساعات. والألم الذي يأتي بعد ذلك يتجمع في الصدغين وفي زاوية الفك؛ وتحس عند الاستيقاظ بأن فكك متعب ومتيبس، وأن أول تثاؤب يأتي بصعوبة. وتسطّح أسطح الأسنان وتكرر كسر الحشوات والتيجان علامات تدعم هذه الحكاية.
أما في الحالات التي يضطرب فيها التنفس مراراً أثناء النوم فيكون الألم كليلاً ومنتشراً أكثر. ويرافقه شخير عالٍ، والاستيقاظ بفم شديد الجفاف، والنهوض ليلاً إلى الحمام، والنعاس نهاراً رغم النوم الكافي. وقد تجتمع الصورتان عند الشخص نفسه؛ لذلك يُتناول عند بحث صداع الصباح كلٌّ من علامات الفك ونظام النوم معاً.
يُبحث عن سبب صداع الصباح في النوم في كثير من الأحيان: حمل زائد على العضلات طوال الليل، أو اضطراب في التنفس، أو الأمران معاً. والعناوين التالية هي الحالات التي يكثر ذكرها مع هذا العرض.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- دوّن مدة أسبوع ساعةَ استيقاظك وكم يستمر الألم وهل فكك متيبس؛ هذا السجل هو أنفع معلومة في الفحص.
- اطلب ممن ينام إلى جوارك أن يراقب هل هناك شخير أو توقف في التنفس أو صوت صرير أسنان؛ فهذا هو الجزء الوحيد الذي لا يمكنك ملاحظته بنفسك.
- راجع مع طبيبك ما تتناوله من كحول في المساء ومن مهدئات قبل النوم؛ فكلاهما قد يغيّر التنفس واسترخاء العضلات ليلاً.
- لا تستعمل من تلقاء نفسك قوالب العض الجاهزة المباعة في الأسواق؛ فالجهاز غير المناسب قد يؤثر سلباً في إطباقك وفي مفصل فكك.
- إذا كان الصداع شديداً إلى حد يوقظك من النوم ليلاً
- إذا قيل لك إن نفَسك يتوقف أثناء النوم أو كنت تستيقظ وقد اختنق نفَسك
- إذا كان نعاسك نهاراً يرهقك أثناء قيادة السيارة أو أثناء العمل
- إذا رافق الألمَ غثيان أو قيء أو تغير في الرؤية أو ضعف في الذراع أو الساق
- إذا كان الألم في الجانب نفسه كل صباح ويزداد شدة أسبوعاً بعد أسبوع
الأسئلة الشائعة
- هل صداع الصباح عندي ناتج عن الضغط على أسناني ليلاً؟
- الضغط على الأسنان ليلاً أحد الأسباب الشائعة لصداع الصباح، لكنه ليس السبب الوحيد. والتفاصيل التي توجّه الفكر إليه هي: أن يكون الفك متعباً ومتيبساً عند الاستيقاظ، وأن يتجمع الألم في الصدغ وفي زاوية الفك، وأن يزول في الساعات الأولى. ويُبحث في الفحص عن تآكل الأسنان وعن إيلام العضلات؛ فإذا وجّهت العلاماتُ الفكرَ إلى سبب يعود إلى النوم فقد يُطلب فحص للنوم.
- أنا أشخر، فهل لهذا علاقة بصداع الصباح عندي؟
- قد تكون هناك علاقة. فاضطراب التنفس أثناء النوم يغيّر توازن الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم، وهذا قد يُعاش على صورة صداع صباحي. وما إذا كان الشخير شخيراً بسيطاً أم صورةً تسير مع توقفات في التنفس لا يُفصل فيه إلا بفحص النوم. ويمكن لطبيب الأسنان أن يرى العلامات داخل الفم ويقوم بهذا التوجيه؛ أما قرار الجهاز الفموي فيُتخذ بعد الفحص.
- هل يمكنني تناول مسكّن كل يوم من أجل صداع الصباح؟
- قد ينقذ يومَك مسكّن يُؤخذ بين حين وآخر. لكن الاستعمال المتكرر كل صباح قد يتحول إلى سبب مستقل يُبقي الصداع بنفسه. فإذا كانت حاجتك تتجاوز بضعة أيام في الأسبوع، فالطريق الأصوب هو البحث في ما إذا كان الألم يعود إلى الليل، بدل زيادة الجرعة.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
