ماذا يعني هذا؟
النبض أن يأتي الألم ويذهب على إيقاع ضربات القلب. وفي الألم من نوع الصداع النصفي يستقر هذا النبض في أحد جانبَي الرأس، ويستمر ساعات، ويزداد بالمشي وبصعود الدرج؛ ويرافقه انزعاج من الضوء والصوت والرائحة، مع غثيان. وحين تنتهي النوبة يزول الألم تماماً ولا تبقى بين النوبات أعراض.
أما الألم الصادر عن السن فيتصرف على نحو آخر. فهو يُثار بمنبّه مثل البارد أو الحار أو العضّ، ويزداد عند لمس ذلك السن، وموضعه ضيق إلى حد يمكنك أن تشير إليه بإصبعك. والانزعاج من الضوء والغثيان وعدم القدرة على الحركة أثناء الألم أمور لا تُتوقع في الألم الصادر عن السن. وهذا التمييز مهم؛ لأن أسناناً سليمة قد تُحس مؤلمة أثناء النوبة، فيُطرح علاج عصب أو خلع لا لزوم لهما.
والحالتان لا تنفي إحداهما الأخرى. فقد يرافق الإحساسُ بالألم في أسنان الفك العلوي نوبةَ صداع؛ وفي المقابل قد يؤثر الشدّ في عضلات المضغ والضغط على الأسنان ليلاً في تواتر النوبات. لذلك لا يُجرى التقييم في اتجاه واحد: فتُفحص الأسنان وعضلات الفك، ويُسأل أيضاً عن نظام الصداع نفسه.
قد يقف خلف صداع نابض في جانب واحد أكثر من حالة؛ ومدة النوبة والعلامات المرافقة والعمر الذي بدأ فيه الألم لأول مرة هي ما يحدد التمييز. وستجد أدناه العناوين التي يشير إليها هذا الوصف في الغالب.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- دوّن يوم النوبة ومدتها وفي أي جانب كانت وما الذي تغيّر قبلها من نوم أو وجبات أو دورة شهرية؛ هذا السجل هو أكثر ما يسرّع التقييم.
- قد تخفف الراحة في غرفة مظلمة وهادئة شدةَ النوبة؛ ابتعد عن الشاشة وعن الضجيج حتى يزول الألم.
- أبقِ استعمالك للمسكّن محدوداً ببضعة أيام في الأسبوع؛ فالاستعمال المتكرر قد يسهم في أن يُبقي الألمُ نفسَه مستمراً.
- لا تتخذ قراراً دائماً بشأن أسنانك والنوبة مستمرة؛ أعد تقييم موضع الألم بعد أن تنتهي النوبة.
- إذا كان الألم أشد صداع مررت به وبلغ ذروته خلال ثوانٍ
- إذا رافقه ارتفاع في الحرارة أو تيبس في مؤخرة الرقبة أو تشوش في الوعي
- إذا كان هناك اضطراب في الكلام أو ضعف في جانب واحد أو تدلٍّ في الوجه أو فقدان للرؤية
- إذا كان صداعاً بدأ لأول مرة بعد سن الخمسين
- إذا كان الألم يزداد بوضوح مع السعال أو الحزق أو الانحناء
الأسئلة الشائعة
- كيف أعرف هل هو صداع نصفي أم ألم أسنان؟
- أنفع تمييز يتعلق بالمنبّه. فالألم الصادر عن السن يُثار بالبارد أو الحار أو العضّ ويزداد عند لمس ذلك السن. أما الألم من نوع الصداع النصفي فيبدأ دون منبّه كهذا، ويستمر ساعات، ويسوء بالضوء والصوت، ويسبب غثياناً. وللتمييز القاطع ينظر طبيب الأسنان بالأشعة وباختبارات تقيس حيوية السن؛ وإذا لم تكن هناك علامة في السن فلا يُجرى أي تدخل.
- أسناني تؤلمني أيضاً أثناء نوبة الصداع، فهل هذا طبيعي؟
- الأحاسيس القادمة من الوجه والأسنان والمسارات العصبية التي تنقل الصداع تستعمل محطات مشتركة في الدماغ. لذلك قد يُحس أثناء النوبة بألم أو حساسية في أسنان الفك العلوي؛ وحين تنتهي النوبة يتراجع هذا الإحساس أيضاً. وإذا لم تكن هناك علامة تسوّس أو كسر أو التهاب في السن، فلا يُعد هذا الإحساس وحده مبرراً لعلاج العصب أو للخلع.
- هل يُزيل علاج الأسنان هذا الألم؟
- تشخيص الصداع من نوع الصداع النصفي وعلاجه الدوائي من اختصاص طب الأعصاب؛ ولا يُتوقع أن يزول بعلاج الأسنان. أما إسهام طبيب الأسنان فهو في موضع آخر: أن يميّز هل الألم صادر عن الأسنان أم لا، وأن يتناول العوامل التي تُضاف إلى الصورة مثل الضغط على الأسنان وألم عضلات المضغ، وأن يمنع إجراء تدخل لا لزوم له في سن سليم.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
