ما هو؟
الكيسة تجويف يتكوّن داخل عظم الفك، ممتلئ بسائل أو بنسيج رخو ومحاط بغشاء. ومعظمها ينشأ من نسيج تكوّن السن أو من التهاب في نهاية جذر سن فقد عصبه. والضغط بداخلها يدفع العظم المحيط ببطء فيتسع التجويف.
ولأن النمو بطيء لا يُشاهَد الألم عادةً. ولا تعطي الكيسة أعراضًا إلا حين ترقّق العظم فتصبح محسوسة من الخارج، أو تزيح الأسنان المجاورة، أو تضغط على العصب فتسبب خدرًا في الشفة، أو تلتهب. وحتى تلك النقطة تكون علامتها الوحيدة منطقة داكنة واضحة الحدود في الصورة.
وليست كل منطقة داكنة في الصورة كيسة؛ فبعض الأورام الحميدة والتجاويف التطورية تعطي صورة مشابهة. ولهذا يُوضع التمييز القاطع بالفحص النسيجي للنسيج المستأصل. ولا يصحّ تحديد النوع بالنظر إلى الصورة وحدها.
العلامات
ليس من الضروري أن تجتمع كلها معًا.
لماذا يحدث؟
- 01
التهاب مزمن في نهاية الجذر
قد ينشأ في نهاية جذر سن فقد عصبه ورم حبيبي أولًا ثم كيسة مع الوقت. وهو النوع الأكثر شيوعًا، ولا يُتوقع زواله من دون علاج السن المصدر.
- 02
الكيس المحيط بسن منطمر
قد يتجمع السائل في الكيس المحيط بسن لم يبزغ، خاصة ضرس العقل السفلي أو الناب المنطمر، فيتسع. وقد ينمو هذا النوع سنوات من دون أي علامة.
- 03
بقايا نسيجية تطورية
قد تكوّن بقايا الخلايا المتبقية من تكوّن الأسنان كيسة داخل عظم الفك. وبعضها يحمل ميلًا إلى المعاودة بعد الاستئصال؛ ولهذا يكتسب تحديد النوع أهميته.
- 04
الرضّ والجراحة السابقة
قد تعطي التجاويف التي تتكوّن داخل العظم بعد الضربة وبقايا النسيج التي تخلفها الجراحات السابقة صورًا مشابهة أيضًا. ويُجرى التمييز بالتصوير والفحص النسيجي.
كيف يتقدم؟
- الأكثر شيوعًا
كيسة نهاية الجذر
تنشأ في نهاية جذر سن فقد عصبه. ويُحفظ السن المصدر بعلاج الجذر أو يُخلَع؛ ويُتعامل مع تجويف الكيسة عادةً في الجلسة نفسها.
- سن منطمر
الكيسة المحيطة بتاج السن
تنشأ من الكيس الذي يحيط بتاج سن لم يبزغ. وتُشاهَد أكثر حول ضرس العقل السفلي والناب العلوي؛ وتُبنى خطة العلاج بتقييم الكيسة والسن معًا.
- قابلة للمعاودة
الكيسة القرنية سنّية المنشأ
تنمو داخل العظم ممتدة في الاتجاه الأمامي الخلفي وتحمل ميلًا إلى المعاودة بعد الاستئصال. والمتابعة الشعاعية الممتدة سنوات جزء من العلاج في هذا النوع.
- المشابهة
تكوّنات أخرى تشبه الكيسة
التجاويف الكاذبة داخل العظم وبعض الأورام الحميدة تشبه الكيسة في الصورة. ولا يتضح التمييز إلا بفحص النسيج المأخوذ.
كيف يُعالَج؟
يُخطَّط العلاج بحسب نوع الكيسة وحجمها وعلاقتها بالتراكيب المجاورة. وفي الكيسات الصغيرة المعروفة المصدر يكفي استئصال الكيسة كاملة مع علاج السن أو خلعه. ويُرسل النسيج المستأصل في كل حالة إلى الفحص النسيجي.
أما في الكيسات الكبيرة أو القريبة من تراكيب مثل عصب الفك السفلي وأرضية الجيب الفكي فقد يُفضَّل أولًا فتح الكيسة إلى الفم وتصغيرها. فيضيق التجويف خلال أشهر، ثم يُستأصل ما تبقى بخطر أقل. ويُوضع في بعض الحالات طُعم في التجويف العظمي المتبقي.
والمتابعة جزء من العلاج. وتُخطَّط مراقبة شعاعية ممتدة سنوات خاصة في الأنواع التي تحمل ميلًا إلى المعاودة. وبعد اكتمال شفاء العظم يُعاد تقييم خطة الزرعة أو التركيبات.
- خدر بدأ حديثًا في الشفة أو في الفك
- تورّم في الفك سريع النمو وصلب وغير مؤلم
- إضافة احمرار وحرارة وألم إلى التورم
- تغيّر موضع الأسنان أو تخلخلها خلال وقت قصير
كيف يُتقى؟
- لا تؤجّل الصورة البانورامية إلى وقت الألم فقط؛ بل خذها بالفواصل التي يوصي بها طبيبك، فمعظم الكيسات تُلتقط في هذه الصور.
- لا تترك الأسنان التي فقدت عصبها أو التي بقي علاج جذورها ناقصًا معلّقة.
- تابع بانتظام أضراس العقل التي بقيت منطمرة والأسنان الدائمة التي لم تبزغ في وقتها.
- إذا لاحظت صلابة أو انتفاخًا في فكك أو تغيّر موضع أسنانك فاخضع للفحص من دون انتظار الألم.
الأسئلة الشائعة
- هل تزول الكيسة من تلقاء نفسها؟
- ليس متوقعًا. فالضغط بداخلها يدفع العظم، ولذلك تميل الكيسات إلى الكبر مع الوقت. وقد يُشاهَد تراجع الآفات الصغيرة في نهاية الجذر عند علاج السن المصدر؛ ويُتابع ذلك بمراقبة شعاعية على فترات.
- هل كيسة الفك سرطان؟
- الغالبية العظمى من كيسات الفك حميدة. ومع ذلك فإن صورة الأشعة وحدها لا تكفي لتحديد النوع. والفحص النسيجي للنسيج المستأصل يحدد النوع ويعطي معلومات عن خطر المعاودة.
- هل يُفقد السن أثناء إزالة الكيسة؟
- ليس دائمًا. فإذا أمكن إنقاذ السن المصدر فقد يُحفظ بعلاج الجذر. أما في الكيسة التي تنشأ حول سن منطمر فيُخلَع السن عادةً. ويُتخذ القرار بحسب العلاقة الظاهرة في الصورة وبحسب حالة السن نفسه.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
