ما هو؟
الكتل التي تنمو في الغدد اللعابية قد تكون حميدة وقد تكون خبيثة. وهذا التمييز لا يتم بالفحص باليد، ولا حتى بالتصوير وحده في أغلب الأحيان؛ إذ يلزم فحص على مستوى النسيج. وليس هدف هذه الصفحة أن تقول أي الاحتمالين أرجح، بل أن تشرح كيف تُعالَج كتلة جرت ملاحظتها.
وأكثر ما تُرى الكتل في الغدة النكفية أمام الأذن. وقد تكون الغدة تحت الفك والغدد اللعابية الصغيرة المنتشرة داخل الفم موضعًا لها أيضًا؛ فقد يقابلك ذلك على شكل تورّم يقسو في الحنك أو داخل الشفة. والوصف الذي يتكرر ذكره هو كتلة غير مؤلمة تكبر ببطء خلال أشهر ولا تتحرك مع الجلد.
وما يميّز هذه الصورة عن التورّمات الأخرى في المنطقة هو مسارها. ففي حصاة الغدة اللعابية يأتي التورّم مع الطعام ثم ينحسر؛ وفي التهاب الغدة ينتفخ بسرعة ويحمرّ ويؤلم. أما في الكتلة فالتورّم لا يأتي ويذهب، ولا علاقة له بالطعام، ولا يسبب ألمًا في أغلب الأحيان. وغياب الألم لا ينبغي أن يُعدّ علامة مطمئنة.
العلامات
ليس من الضروري أن تجتمع كلها معًا.
لماذا يحدث؟
- 01
السبب لا يُحدَّد في أغلب الأحيان
في القسم الأكبر من كتل الغدد اللعابية لا يمكن إظهار سبب واحد. لذلك لا جواب في الغالب لسؤال «لماذا ظهرت عندي»؛ والحاسم هو فحص الكتلة بعد ملاحظتها.
- 02
علاج إشعاعي سابق على المنطقة
أُفيد بأن كتل الغدد اللعابية تُرى أكثر لدى من تلقّوا في الماضي علاجًا إشعاعيًا على منطقة الرأس والرقبة. فإن كان لديك مثل هذا التاريخ، فاذكره في الفحص من دون إغفال.
- 03
التدخين والكحول
علاقة هاتين العادتين ببعض الكتل في منطقة الرأس والرقبة معروفة. وتختلف قوة العلاقة باختلاف نوع الكتلة، وقد تظهر الكتلة أيضًا لدى أشخاص لا عادة لديهم.
- 04
تواتر يزداد مع العمر
قد تُرى هذه الكتل في كل الأعمار، غير أن تواترها يزداد مع التقدّم في السن. وبدل عدّ تورّم يأتي مع العمر أمرًا طبيعيًا ينبغي فحصه؛ فالعمر وحده ليس تفسيرًا.
كيف يتقدم؟
- الملاحظة
تورّم صامت وغير مؤلم
تُلمس الكتلة باليد مصادفةً في أغلب الأحيان؛ أثناء الحلاقة أو غسل الوجه أو في فحص الأسنان. ولأنها لا تؤلم، قد لا يُوقف عندها.
- النمو
حجم يزداد خلال أشهر
يكبر التورّم ببطء، وقد يصبح الفرق بين جانبي الوجه ظاهرًا من الخارج. وقد لا يوجد ألم في هذه المرحلة أيضًا.
- التغيّر
تغيّر صفة الكتلة
القسوة، والالتصاق بالنسيج وعدم الحركة، وانسحاب الجلد فوقها، أو بدء الألم، تغيّرات يجب الانتباه إليها.
- علامة عصبية
ضعف في عضلات الوجه
قد يظهر تأثّر العصب الوجهي في كتلة داخل الغدة النكفية على شكل سقوط زاوية الفم أو عدم انغلاق الجفن تمامًا. وهذه العلامة لا يجوز تأخيرها.
كيف يُعالَج؟
هذه الحالة لا تُعالَج في عيادة الأسنان. فحين تُلاحظ كتلة تكبر أمام الأذن أو تحت الفك، يكون القسم الذي تراجعه هو الأنف والأذن والحنجرة أو جراحة الرأس والرقبة؛ وفي التورّمات الناشئة من الغدد الصغيرة داخل الفم تشارك جراحة الفم والأسنان والفكين في التقييم أيضًا. ودور طبيب الأسنان أن يلاحظ الكتلة في الفحص، ويسجّل موضعها وحجمها، ويوجّهك إلى هذا الباب.
أما الخطوات المنتظَرة من الطبيب الذي تراجعه فهي: فحص الكتلة والعصب الوجهي، وتصوير يبدأ بالأمواج فوق الصوتية، والرنين المغناطيسي عند اللزوم، وأخذ عيّنة بالإبرة. ولا يمكن الحديث عن صفة الكتلة إلا بعد نتائج هذه الفحوص. وقبل هذه المرحلة لا يمكن التمييز بين حميد وخبيث؛ فلا تكتفِ برأي وُضع بالنظر.
وقرار العلاج يُتخذ في القسم الجراحي المعني بحسب موضع الكتلة ونتيجة الفحص. ولأن العصب الوجهي يمرّ داخل الغدة النكفية، فإن حماية العصب هي العنوان الرئيسي للتخطيط في تدخّلات هذه المنطقة. والمراقبة أيضًا قرار طبي؛ فلا تقرّر بنفسك أن تكتفي بمراقبة الكتلة أو أن تنتظر.
- ضعف في عضلات جانب واحد من الوجه أو سقوط زاوية الفم
- كبر الكتلة سريعًا وقسوتها وصيرورتها غير قابلة للتحريك باليد
- انسحاب الجلد فوق الكتلة أو تغيّر لونه أو انفتاحه
- خدر بدأ حديثًا في المنطقة أو صعوبة في فتح الفم
كيف يُتقى؟
- لا توجد طريقة معروفة تمنع نشوء هذه الكتل؛ والخطوة الواقعية المتاحة لك هي الملاحظة المبكرة.
- قارن جانبَي وجهك في المرآة مرة كل شهر، وتحسّس أسفل فكك بيدك.
- في فحص الأسنان الدوري يجري تقييم ما تحت الفك والرقبة باليد؛ فلا تهمل هذه المراجعات.
- الإقلاع عن التدخين والحدّ من الكحول يخفضان الخطر العام في منطقة الرأس والرقبة.
الأسئلة الشائعة
- إن لم يكن هناك ألم، هل يمكن الانتظار بعض الوقت؟
- لا ينبغي الانتظار. فأكثر كتل الغدد اللعابية تبدأ بلا ألم؛ وغياب الألم لا يدل على أن الكتلة غير مهمة. والمعيار ليس الألم، بل بقاء التورّم ونموّه. ويُطلب تقييم لأي تورّم يستمر أكثر من أسبوعين ولا يصغر.
- هل هذا التورّم عقدة لمفاوية أم غدة لعابية؟
- التمييز باليد ليس موثوقًا. فتضخّم العقدة اللمفاوية الناتج عن التهاب سنّي المنشأ ينحسر عادةً خلال أسابيع قليلة؛ أما الكتلة الناشئة من غدة لعابية فيُتوقَّع ألّا تزول أو أن تكبر. والتمييز القاطع يتم بالفحص والتصوير، وبأخذ عيّنة عند اللزوم.
- هل يستأصل طبيب الأسنان هذه الكتلة؟
- لا يستأصلها. دور طبيب الأسنان في هذه الحالة أن يلاحظ الكتلة، ويسجّل موضعها وحجمها، ويوجّهك إلى الأنف والأذن والحنجرة أو جراحة الرأس والرقبة. وفي الكتل الناشئة من الغدد الصغيرة داخل الفم يجري التقييم بالاشتراك مع جراحة الفم والأسنان والفكين.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
