ما هو؟
حصوة الغدة اللعابية كتلة صغيرة تتكوّن بترسّب المعادن الموجودة في اللعاب على امتداد القناة وتصلّبها. وحين تضيّق الحصوة القناة، لا يستطيع اللعاب أن يُفرَغ في الفم فيتراكم داخل الغدة. ولهذا لا تكون الشكوى ثابتة طوال اليوم؛ بل تظهر في اللحظات التي يزداد فيها إفراز اللعاب.
وتُشاهَد أغلب الحصوات في الغدة تحت الفك السفلي. فإفراز هذه الغدة أكثر لزوجة، وقناتها تسير إلى الأعلى، عكس الجاذبية. أما في الغدة النكفية أمام الأذن فالحصوات أقلّ تكرارًا. وقد توجد حصوة واحدة في غدة ما، كما قد توجد أكثر من حصوة.
والوصف الكلاسيكي هو التالي: حين تبدأ الطعام أو حين تتذوّق شيئًا حامضًا، ينتفخ أسفل فكّك بسرعة ويشتدّ توتّره ويؤلم؛ ثم ينزل التورّم من تلقاء نفسه بعد فترة من الطعام. وقد تتكرّر هذه الدورة أسابيع. وإذا استمرّ الانسداد، فقد يهيّئ اللعاب الراكد المتجمّع في الغدة أرضية للالتهاب.
العلامات
ليس من الضروري أن تجتمع كلها معًا.
لماذا يحدث؟
- 01
زيادة لزوجة اللعاب
حين لا تشرب ما يكفي من الماء أو حين يفقد الجسم سوائله، يزداد اللعاب كثافة. والمعادن الموجودة في اللعاب الذي تباطأ جريانه تصبح أكثر ميلًا إلى الترسّب على جدار القناة.
- 02
الأدوية التي تقلّل جريان اللعاب
الأدوية التي تجفّف الفم تخفض سرعة الإفراز. واللعاب الذي يبقى مدة طويلة داخل القناة يهيّئ وسطًا ملائمًا لنمو الحصوة. أما قرار تغيير الدواء من عدمه فيعود إلى الطبيب الذي وصفه لك.
- 03
تشريح الغدة تحت الفك
قناة هذه الغدة طويلة، وتسير إلى الأعلى، وإفرازها أكثر كثافة مقارنةً بالغدد الأخرى. وهذه الخاصية البنيوية هي سبب كون الحصوات أكثر شيوعًا هنا.
- 04
التهاب سابق وتضيّق في القناة
قد يترك التهاب سابق في الغدة أثرًا وتضيّقًا في جدار القناة. ويضطرب الجريان في المنطقة المتضيّقة؛ وترسّب المعادن يبدأ في أغلب الأحيان عند هذه النقطة بالذات.
كيف يتقدم؟
- ١
حصوة صامتة
الحصوة صغيرة ولا تغلق الجريان تمامًا. وقد لا تسبّب أي شكوى؛ وقد تُرى مصادفةً في صورة أُخذت لسبب آخر.
- ٢
تورّم يأتي مع الطعام
حين يزداد إفراز اللعاب تنتفخ الغدة ويشتدّ توتّرها، وحين يتباطأ الإفراز ينزل التورّم. ويرافق الألم التورّم في أغلب الأحيان، وعلاقته بالطعام واضحة.
- ٣
تحوّل الانسداد إلى حالة دائمة
لا ينزل التورّم تمامًا حتى بين الوجبات. ويقلّ اللعاب الخارج من فوهة القناة ويزداد كثافة؛ ويُحسّ بامتلاء المنطقة طوال اليوم.
- ٤
إضافة الالتهاب
قد تتكاثر البكتيريا في اللعاب الراكد. فتحمرّ المنطقة وتؤلم عند اللمس، وقد يخرج إفراز عكر من فوهة القناة، وقد ترافق الحمّى الصورة.
كيف يُعالَج؟
يبدأ التقييم من داخل الفم. فطبيب الأسنان يرى فوهة القناة، ويجسّ الغدة بيدين من الخارج ومن داخل الفم، وينظر إن كان اللعاب الخارج من فوهة القناة صافيًا. وقد يلزم تصوير بالأمواج فوق الصوتية أو بالتصوير المقطعي لتحديد موضع الحصوة وحجمها؛ وطلب هذه الصور وتفسيرها من مجال الأنف والأذن والحنجرة.
والحصوات الصغيرة القريبة جدًّا من فوهة القناة والتي يمكن جسّها باليد يمكن إخراجها من داخل الفم على يد جراحة الفم والأسنان والفكين. أما الحصوات الأعمق فتُقيَّم خياراتها في عيادات الأنف والأذن والحنجرة: إجراءات تُجرى بالدخول إلى داخل القناة، وخيارات أخرى تهدف إلى الحفاظ على الغدة. وموضع الحصوة وحجمها هما ما يحدّدان الطريق المناسب.
وفي الحصوات الصغيرة يمكن في المرحلة الأولى تجربة تدابير تزيد الجريان: شرب كثير من الماء، وتنبيه الإفراز بالمذاقات الحامضة، ودعم الغدة بكمّادة دافئة وتدليك خفيف باتجاه القناة. وهذه التدابير لا تُعطي نتيجة في كل حصوة. وإذا لم يزل التورّم، أو ازداد الألم، أو أُضيفت الحمّى، فالانتظار ليس صوابًا.
- كِبَر التورّم بسرعة وإحداثه ألمًا واضحًا عند اللمس
- إضافة الحمّى والقشعريرة والإرهاق إلى الصورة
- خروج قيح من فوهة القناة أو اندفاع طعم كريه إلى الفم
- صعوبة في فتح الفم أو في البلع
كيف يُتقى؟
- اشرب الماء بانتظام خلال اليوم؛ فزيادة لزوجة اللعاب هي الدرجة الأولى التي تسهّل تكوّن الحصوة.
- إذا كنت تستعمل دواءً يجفّف فمك فأخبر طبيب أسنانك بذلك، ولا تترك الدواء بقرارك وحدك.
- نبّه جريان اللعاب خلال اليوم بعلكة خالية من السكر أو بمذاقات حامضة.
- من الممكن أن تتكرّر الشكوى في غدة سبق أن أُخرجت منها حصوة؛ فإذا لاحظت من جديد تورّمًا يأتي مع الطعام فلا تؤجّل المراجعة.
الأسئلة الشائعة
- هل تسقط الحصوة من تلقاء نفسها؟
- من الممكن أن تُطرَد الحصوات الصغيرة القريبة من فوهة القناة مع اللعاب من تلقاء نفسها؛ وشرب كثير من الماء والكمّادة الدافئة والتدليك الخفيف تدعم هذا الاحتمال. أما إذا كانت الحصوة كبيرة أو مستقرّة في عمق القناة فهذا ليس متوقّعًا. وإذا تكرّرت الشكوى فلا بدّ من تحديد موضع الحصوة بالتصوير.
- هل يُخلَط بين هذا التورّم وتضخّم العقدة اللمفية؟
- قد يُخلَط بينهما، لأن كليهما يُحسّ أسفل الفك. والدليل المميّز هو التوقيت: في الحصوة يأتي التورّم مع الطعام ثم ينزل بعد فترة، أما تضخّم العقدة اللمفية فلا علاقة له بالطعام ويظهر عادةً بعد عدوى. والتمييز القاطع يكون بالفحص وبالتصوير عند الحاجة.
- هل تُستأصل الغدة أيضًا عند إخراج الحصوة؟
- الأولوية هي إبقاء الغدة في مكانها. فبإخراج الحصوة ينفتح طريق الإفراز، ويُتوقّع أن تواصل الغدة أداء وظيفتها. أما إذا كانت الالتهابات المتكرّرة قد تركت ضررًا دائمًا في الغدة، فقد تُطرح خيارات أبعد؛ وهذا القرار يتّخذه الطبيب الذي يقيّم الغدة.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
