ماذا يعني هذا؟
تدلّي أحد جانبَي الوجه يعني أن العصب الوجهي المحرّك لعضلات التعبير في ذلك الجانب قد تأثر، أو أن منطقة الدماغ التي تدير هذا العصب قد تأثرت. فعجزك عن رفع حاجبك، وعدم قدرتك على إغلاق جفنك تماماً، وتدلّي أحد طرفَي فمك، وتسرّب الماء من زاوية شفتك عند الشرب، كلها مظاهر مختلفة للمشكلة نفسها. وهذه الصورة لا تُفسَّر بألم أسنان ولا بمفصل الفك.
وفي التقييم يُنظر إلى الجبهة. ففي الحالات التي يتأثر فيها العصب بعد خروجه إلى الوجه تُصاب الجبهة أيضاً؛ فلا يمكن رفع الحاجب ولا تجعيد الجبهة. أما في الحالات التي مصدرها الدماغ فتبقى الجبهة سليمة في كثير من الأحيان، ويكون التدلّي أوضح حول الفم. وليس من الصواب أن تجرّب هذا التمييز في البيت: فللقاعدة هامش خطأ، والقرار يستند إلى الفحص وإلى التصوير.
والحاسم في هذا العرض هو الوقت. فنافذة علاج السكتة الدماغية تُقاس بالساعات. وحتى بعد استبعاد سبب يعود إلى الدماغ، فإن بدء العلاج الدوائي في الأيام الأولى يؤثر في النتيجة في الحالات المتبقية. لذلك فانتظار أن يزول من تلقاء نفسه ليس خياراً له مقابل في هذا العرض.
تمتد أسباب تدلّي الوجه من حالات تستوجب التدخل في الساعة نفسها إلى حالات يُتوقع أن تتحسن مع الوقت؛ والترتيب أدناه ليس بحسب الاحتمال، بل بحسب ما ينبغي استبعاده أولاً.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- إذا كان جفنك لا ينغلق تماماً فاحمِ عينك؛ فالقرنية في العين التي لا تنغلق تجف بسرعة وتتضرر، وطبيبك هو من يحدد طريقة الحماية.
- إذا لاحظت اضطراباً في كلامك أو ضعفاً في ذراعك أو ساقك فاتصل بالرقم 112 دون انتظار.
- لا تُجهد عضلات وجهك بتمارين، ولا تجرّب من تلقاء نفسك أساليب مثل التدليك والكمادات الساخنة؛ فموضع هذه الأساليب ووقتها يُحددان بعد التقييم.
- تمهّل في الأكل والشرب؛ فقد تتجمع اللقمة داخل الخد المتدلّي، وقد يتسرب الشراب من زاوية الشفة.
- إذا بدأ تدلّي الوجه فجأة فالأمر يتطلب تقييماً في قسم الطوارئ، ولا يُنتظر في البيت
- إذا كان هناك اضطراب في الكلام أو ضعف في الذراع أو الساق أو فقدان للتوازن، فاتصل بالرقم 112 دون إضاعة وقت
- إذا رافقه تشوش في الرؤية أو ازدواج فيها أو صداع بشدة غير معتادة
- إذا كان هناك ألم في الأذن أو فقاعات أو طفح على صيوان الأذن أو داخل الفم
- إذا كان جفنك لا ينغلق البتة؛ فحماية العين ينبغي أن تُخطَّط في اليوم نفسه
الأسئلة الشائعة
- هل هذه سكتة دماغية أم شلل في الوجه؟
- لا يمكن إجراء هذا التمييز بصورة قاطعة انطلاقاً من وصف العرض، وليس من الصواب أن تحاوله. فكلاهما قد يُسقط أحد جانبَي الوجه، لكن درجة استعجالهما وعلاجهما مختلفان تماماً. والترتيب الصحيح هو: أولاً يُستبعد في قسم الطوارئ سبب يعود إلى الدماغ، ثم يستمر التقييم من أجل الحالات المتبقية.
- تدلّى وجهي بعد علاج الأسنان، فهل يمكن أن تكون له علاقة بالإجراء؟
- بعد التخدير في الفك السفلي قد يُشاهد تدلٍّ مؤقت إذا وصل الدواء إلى العصب الوجهي؛ وهذه الصورة تتراجع في كثير من الأحيان خلال ساعات مع زوال مفعول التخدير. أما تدلّي الوجه الذي لا يتحسن في اليوم نفسه، أو الذي يبدأ بعد أيام من الإجراء، فلا يُفسَّر على هذا النحو وينبغي تقييمه على حدة. وفي الحالتين ينبغي إبلاغ الطبيب الذي أجرى الإجراء.
- هل تتحسن هذه الحالة؟
- يختلف الأمر بحسب السبب، ولا يمكن قوله منذ البداية. ففي جزء من الحالات تعود الوظيفة بوضوح خلال أسابيع إلى أشهر، وفي جزء آخر قد يبقى أثر. وعلى رأس العوامل المؤثرة في النتيجة مقدارُ التأخر في التقييم؛ لذلك ينبغي المراجعة في اليوم نفسه بدل الانتظار والترقب.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
