ماذا يعني هذا؟
في الجزء الأمامي من اللسان يُنقل الإحساس باللمس وحاسة التذوق عبر مسارين شديدَي التقارب. لذلك حين يخدر أحد جانبَي اللسان قد يضعف التذوق في الجانب نفسه؛ ويصف معظم الناس ذلك بأن طعم الطعام يصلهم ناقصاً. ومرور هذا المسار مباشرةً من الجانب الداخلي لضرس العقل السفلي يشكّل خطراً معروفاً في التدخلات الجراحية في تلك المنطقة.
التفصيل المميِّز هو الحد. فإذا انتهى الخدر عند الخط المنتصف للسان بحدة وأصاب جانباً واحداً فقط، فُهم أن عصباً واحداً هو المتأثر. أما الحرقة أو التنميل الذي يصيب الجانبين معاً ويُحس في طرف اللسان وفي الشفة أيضاً فيوجّه الفكر إلى أسباب شائعة أكثر من إصابة العصب، مثل اختلالات في قيم الدم وجفاف الفم والفطريات ومتلازمة حرقة الفم. وكون اللسان يبدو طبيعياً من الخارج لا يغيّر هذا التمييز؛ ففقدان الإحساس لا يُرى بالعين.
وكيفية بدء الخدر تعطي معلومة أيضاً. فالخدر الذي يبدأ مباشرةً بعد إجراء ما يُفسَّر بالعصب المار في تلك المنطقة. أما الخدر الذي يستقر بهدوء خلال أسابيع ولا علاقة له بأي إجراء فيتطلب تقييماً منفصلاً؛ ولا يُتوقع أن يزول من تلقاء نفسه.
قد يكون سبب الخدر في أحد جانبَي اللسان عصباً يمر في المنطقة، وقد يكون حالة عامة تؤثر في الفم كله؛ وأول ما ينظر إليه الطبيب أمران: حدود الخدر ووقت بدايته.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- كن حذراً مع الأطعمة والمشروبات الساخنة ما دام الخدر مستمراً؛ فجانب اللسان الخدِر يتأخر في الانتباه إلى الحرارة، والحرق يحدث بسهولة.
- لا تفحص إحساسك بحكّ لسانك بأسنانك أو بعضّه؛ فهذه الرضّة المتكررة قد تترك في المنطقة قرحة يطول شفاؤها.
- اكتب هل يرافق الخدرَ فقدان في التذوق، وفي أي جانب، ومنذ متى؛ هذه التفاصيل الثلاثة تُستخدم مباشرةً في الفحص.
- لا تبدأ من تلقاء نفسك بمكمّلات فيتامينات أو معادن قبل فحص قيم الدم؛ فهي تصعّب أيضاً ظهور النقص الحقيقي إن وُجد.
- إذا بدأ الخدر بعد إجراء ولم يخف أبداً خلال أربع وعشرين ساعة
- إذا تحدّدت حركة لسانك مع الخدر أو اضطرب نطقك
- إذا كان في لسانك أيضاً تورم متصلب أو قرحة لا تلتئم أو بقعة بيضاء أو حمراء
- إذا كان الخدر ينتشر إلى مناطق أخرى من الوجه أو إلى الشفة أو الفك
- إذا كنت تجد صعوبة في البلع أو رافقه ألم في الحلق من جانب واحد
الأسئلة الشائعة
- هل من الطبيعي ألا أتذوق مع الخدر؟
- لأن الإحساس باللمس وحاسة التذوق يُنقلان عبر مسارين متقاربين في الجزء الأمامي من اللسان، قد يرافق الخدرَ في جانب واحد ضعفٌ في التذوق في الجانب نفسه. وهذا الاقتران يوجّه الفكر إلى أن المشكلة ليست في اللسان نفسه بل في الطريق المؤدي إليه. أما إذا كان فقدان التذوق وحده وأصاب الجانبين معاً، فتتقدم أسباب مثل جفاف الفم والفطريات وأسباب تعود إلى الجيوب الأنفية.
- هل يحدث خدر في اللسان بعد خلع ضرس العقل؟
- يمر العصب الذي ينقل إحساس اللسان من الجانب الداخلي لأضراس العقل السفلية. لذلك يُعد الخدر المؤقت أو الأطول أمداً خطراً معروفاً في التدخلات الجراحية في تلك المنطقة، وهو موضوع ينبغي الحديث عنه قبل الإجراء. ويختلف حجم هذا الخطر بحسب وضع الضرس وعلاقة جذوره بما يجاورها؛ ويحدد ذلك الفحصُ والتصوير.
- لساني يبدو طبيعياً، فهل يمكن أن يكون خدِراً رغم ذلك؟
- نعم. فقدان الإحساس لا يغيّر مظهر اللسان؛ وقد يحدث الخدر دون أي تغير في لونه أو سطحه. لذلك فالاستنتاج القائل إنه ما دام لا يظهر شيء فلا يوجد شيء استنتاج غير صحيح. وفي التقييم يُستخدم حدُّ المنطقة الخدِرة واستجابتك للمس أكثر من المظهر.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
