ما هو؟
عصب الوجه يحرّك عضلات تعابير الوجه. وفي التشنج النصفي للوجه تخرج إشارات هذا العصب عن السيطرة فتتقلص عضلات جانب واحد من الوجه من تلقاء نفسها. ويكون التقلّص في البداية على شكل رفّات قصيرة، وقد يتقدّم مع الوقت حتى بقاء جفن العين مغلقًا مدة طويلة.
والفروق عن رفّة الجفن المعتادة واضحة. فالتشنج النصفي للوجه أحادي الجانب، ويستمر شهورًا، وينتشر إلى العضلات المجاورة، وقد يستمر أثناء النوم، ويزداد مع الانفعال والإرهاق. أما الرفّة الناتجة عن التعب فقد تُرى في العينين معًا، ويُتوقَّع أن تخمد من تلقاء نفسها خلال أيام إلى أسابيع قليلة.
وسبب وجود هذه الصفحة في عيادة أسنان سبب عملي: المريض يظن الرفّة آتية من الفك فيأتي إلى طبيب الأسنان. والحال أن التقلّص ليس في عضلات المضغ بل في عضلات تعابير الوجه. وإذا لم يُجرَ هذا التمييز، فقد تمرّ سنوات في تجربة الجبيرة الليلية ومرخيات العضلات؛ مع أن هذه الحالة من اختصاص آخر.
العلامات
ليس من الضروري أن تجتمع كلها معًا.
لماذا يحدث؟
- 01
تماس وعاء دموي مجاور مع العصب
أكثر الأسباب ذكرًا هو استناد وعاء دموي إلى العصب في المنطقة التي يخرج فيها عصب الوجه من جذع الدماغ. ومع مرور السنوات يضعف عزل العصب فتُنقل الإشارات دون ضبط.
- 02
أسباب بنيوية على مسار العصب
قد تعطي كتلة تقع على مسار العصب أو خلل وعائي المظهر نفسه، وإن كان ذلك أندر. وسبب طلب التصوير هو استبعاد هذه الاحتمالات.
- 03
مرحلة ما بعد شلل الوجه
بعد شلل الوجه، قد تُخطئ ألياف العصب أهدافها أثناء التحسّن. وينتج عن ذلك حركات لا إرادية مرافقة مثل انشداد زاوية الفم عند إغلاق العين.
- 04
حالات حميدة يقع الخلط بينها وبينه
رفّة الجفن التي تأتي مع قلة النوم والكافيين والتوتر، والعرّات، وتقلّص الجفنين في الجانبين، حالات مختلفة. ومسارها وطريق علاجها يختلفان عن التشنج النصفي للوجه.
كيف يتقدم؟
- ١
مرحلة محصورة في الجفن
تبدأ برفّات قصيرة غير منتظمة في الجفن السفلي أو العلوي. والشكوى في هذه المرحلة خفيفة في أغلب الأحيان وتُظنّ رفّة تعب.
- ٢
الانتشار إلى الخد وزاوية الفم
يتقدّم التقلّص إلى عضلات الخد ومحيط الفم في الجانب نفسه. وانشداد زاوية الفم مع إغلاق العين هو المظهر النموذجي لهذه المرحلة.
- ٣
تشنج مستقر
تطول التقلّصات وتتقارب. وقد يبقى الجفن مغلقًا مدة طويلة فتصعب القراءة والنظر إلى الشاشة وقيادة السيارة؛ وتتأثر الحياة اليومية.
- نوع منفصل
الشكل الذي يظهر بعد شلل الوجه
يظهر بعد شلل وجه سابق. ويوجد هنا في الخلفية فقدان خفيف للقوة أيضًا؛ وهذه التفصيلة مهمة في التقييم.
كيف يُعالَج؟
لا تُعالَج هذه الحالة في عيادة الأسنان؛ والتقييم يجريه طب الأعصاب. وإسهام طبيب الأسنان هنا محدود وواضح: أن يميّز بالفحص أن التقلّص لا يأتي من عضلات المضغ، وأن يرسلك إلى القسم الصحيح. ولا محل في هذه الحالة للجبيرة الليلية المستعملة للجزّ على الأسنان ولا لمرخيات العضلات ولا لإجراءات الأسنان.
في طب الأعصاب يوضع التشخيص بالقصة المرضية والفحص. ويُسأل عن العضلة التي بدأ فيها التقلّص، وعمّا إذا كان أحادي الجانب، وعمّا إذا كان يستمر أثناء النوم. وقد يُطلب التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ للبحث عن الوعاء المجاور للعصب وعن الأسباب الأخرى؛ ويُضاف في بعض الحالات فحص كهربائي فيزيولوجي.
وتُحدَّد خيارات العلاج بحسب قرار الطبيب. وأكثر الطرق استعمالًا هو حقن توكسين البوتولينوم في العضلات المصابة؛ وأثره مؤقت ويحتاج إلى التكرار على فترات معينة. وفي مرضى مختارين تُدرَس عملية جراحية تهدف إلى فصل الوعاء عن العصب تجريها جراحة الأعصاب. أما إسهام الأدوية المتناولة عن طريق الفم فيبقى محدودًا عادةً.
- إضافة خدر في الوجه أو فقدان للسمع أو طنين في الأذن إلى التقلّص
- انتشار التقلّص إلى الجانبين في وقت قصير أو انتقاله إلى الذراع والساق
- وجود فقدان للقوة في المنطقة نفسها، أي ألا تعمل بعض العضلات إطلاقًا
- بقاء الجفن مغلقًا مدة طويلة بحيث يمنع الرؤية
كيف يُتقى؟
- الكافيين وقلة النوم وطول ساعات الشاشة قد تزيد رفّة العين المعتادة؛ وتصحيح هذه الأمور أولًا يكفي في أغلب الأحيان.
- سجّل التقلّص بمقطع فيديو قصير بهاتفك؛ فقد لا يظهر التقلّص أثناء الفحص، وهذا التسجيل يسهّل التقييم.
- إذا كان التقلّص في جانب واحد ومستمرًا منذ أسابيع، فاطلب تقييم طب الأعصاب قبل أن تبحث عن جبيرة ليلية.
- إذا كان انغلاق العين يقطع رؤيتك، فاستشر طبيبك بشأن قيادة السيارة إلى أن يكتمل التقييم.
الأسئلة الشائعة
- هل الرفّة في جفني تشنج نصفي للوجه؟
- في أغلب الأحيان لا. فرفّة الجفن التي تأتي مع التعب وقلة النوم والكافيين والتوتر شائعة جدًا، وقد تُرى في العينين معًا، وتزول عادةً من تلقاء نفسها. أما إذا كانت الرفّة في جانب واحد فقط، أو استمرت أسابيع، أو انتشرت إلى الخد، أو استمرت أثناء النوم، فينبغي طلب التقييم.
- هل تُصنع جبيرة ليلية لهذه الحالة؟
- الجبيرة الليلية جهاز يُستعمل للجزّ على الأسنان وصريرها؛ ولا فائدة متوقعة منها في التشنج النصفي للوجه. ولأن التقلّص لا يأتي من عضلات المضغ بل من عضلات تعابير الوجه، لا يُتوقَّع الحصول على نتيجة بعلاجات موجّهة إلى مفصل الفك. وإجراء هذا التمييز مبكرًا يمنع تطبيقات لا لزوم لها.
- هل يمكن أن يكون التوتر هو سبب هذا التقلّص؟
- التوتر والإرهاق والانفعال قد تزيد تواتر التقلّصات وشدّتها؛ ويلاحظ معظم المرضى ذلك. لكن التوتر وحده لا يُعدّ سبب المرض. ولا بد من البحث عن الحالة الكامنة وراء التقلّص، ولا ينبغي الاكتفاء بنصائح الراحة وحدها.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
