ماذا يعني هذا؟
اللسان يميّز بضع صفات أساسية فقط، كالحلو والمالح والحامض والمرّ والأومامي. أما معظم ما نسميه طعم الطعام فهو في الحقيقة رائحة تصعد من خلف الأنف إلى منطقة الشم. ولهذا فإن ما يقف وراء شكوى فقدان التذوق ليس في أغلب الأحيان براعم التذوق، بل مسار الشم.
يساعد هنا تمييز بسيط: إذا كنت لا تزال قادرًا على تمييز الملح والسكر لكنك لا تدرك طابع الطعام، فالمشكلة على الأرجح في جانب الشم، ويُفكَّر عندها في انسداد الأنف أو التهاب الجيوب أو التنقيط الأنفي الخلفي. أما إذا لم تعد تفرّق بين المالح والحلو أيضًا، فقد يكون مسار التذوق نفسه متأثرًا.
لكي تصل جزيئات الطعم إلى البراعم لا بد أن تذوب في اللعاب؛ وعندما يجف الفم يخبو الطعم كذلك. وتُنتج النتيجة نفسها طبقةٌ بيضاء قابلة للكشط على اللسان، وأدوية بُدئ بها حديثًا، والتهاب تحت الطقم، والتدخين. أما اقتصار الفقدان على جهة واحدة، أو بدؤه مباشرة بعد إجراء سنّي، فيستدعي التفكير في المسار العصبي ويتطلب تقييمًا منفصلًا.
قد يكون سبب فقدان التذوق في الفم وقد يكون خارجه؛ وكون البداية مفاجئة أم بطيئة، وإصابة جهة واحدة أم الفم كله، ووجود جفاف أو تنقيط أنفي أو تاريخ إجراء سنّي، كل ذلك يقوم بالتمييز إلى حد بعيد.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- نظّف لسانك مرة في اليوم بفرشاة طرية أو بمنظّف لسان، برفق من الخلف إلى الأمام؛ وإذا وُجدت بقعة لا تُكشط فلا تُجهد نفسك في إزالتها.
- اشرب الماء على مدار اليوم ونبّه اللعاب بعلكة خالية من السكر؛ فجفاف الفم يقلل إدراك الطعم مباشرة.
- أخرج قائمة بالأدوية التي بدأت بها حديثًا وقارنها بتاريخ بدء فقدان التذوق؛ ولا تتوقف عن دوائك بقرار منك.
- أقلع عن التدخين وعن الغسول المحتوي على الكحول أو قلّلهما؛ فكلاهما يجفف الغشاء المخاطي فيفسد الإدراك.
- إذا رافق فقدان التذوق خدر أو ضعف في وجهك
- إذا بدأ الفقدان مباشرة بعد إجراء سنّي وكان يصيب جانبًا واحدًا من لسانك
- إذا كان في فمك تقرح لا يلتئم أو بقعة لا تُمسح أو تورم متصلب
- إذا رافقه سيلان أنفي من جهة واحدة وذو رائحة مع شعور بالضغط في الوجه
- إذا كنت تفقد وزنك لأنك لا تستطيع الأكل
الأسئلة الشائعة
- هل تعود حاسة التذوق؟
- يتوقف ذلك على السبب. فعندما تزول الأسباب القابلة للرجوع، كجفاف الفم أو الطبقة على اللسان أو الفطريات، يتحسن الإدراك في أغلب الأحيان. وفي الحالات التي تصيب مسار الشم قد يستغرق التعافي أسابيع. أما في الفقدان الناتج عن إصابة عصبية فالنتيجة متغيرة، ويُنصح بالتقييم المبكر؛ ولا يصح تحديد مدة قاطعة سلفًا.
- أشعر بطعم معدني دائم في فمي، هل هذا فقدان تذوق أيضًا؟
- لا، إنها شكوى مختلفة. ففي فقدان التذوق يقلّ الإدراك؛ أما وجود طعم معدني أو مرّ باستمرار فهو اضطراب في الإدراك. وتُشاهَد هذه الحالة أكثر مع الأدوية والارتجاع وجفاف الفم وبعض الحالات داخل الفم. ولأن التمييز بينهما يغيّر اتجاه البحث، فمن المهم أن تصف لطبيبك أيهما تعيش.
- هل يجب أن آخذ مكمّل الزنك؟
- قرار المكمّل يُتخذ بحسب تحاليل الدم وتقييم الطبيب؛ ولا يُتوقع أن يفيد مكمّل يُؤخذ من دون وجود نقص. وصحيح أنه قد يكمن وراء فقدان التذوق نقص في الحديد أو فيتامين ب12 أو الزنك، لكن الطريق إلى ذلك هو التحليل. والبدء بالمكمّل بقرار منك قد يؤخر العثور على السبب الحقيقي.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
