ماذا يعني هذا؟
تتجمّع بين حليمات ظهر اللسان خلايا ميتة وبقايا طعام وجراثيم. ويغطّي هذا الخليط السطح بطبقة رقيقة بيضاء اللون. واللسان ينظّف نفسه جزئياً باحتكاكه بالحنك والأسنان أثناء الكلام والمضغ. أما عند من يتناول طعاماً ليّناً ويمضغ قليلاً، أو يبقى فمه جافاً، أو يتنفّس من فمه لانسداد أنفه، فيقلّ هذا التنظيف الطبيعي وتزداد الطبقة سماكة.
والتمييز الحاسم يظهر عند لمس السطح برفق. فالطبقة المتجمّعة تزول جزئياً عند المرور عليها بمنظّف اللسان أو بفرشاة ناعمة، ويظهر تحتها سطح وردي طبيعي. في المقابل، فإن البقعة البيضاء الثابتة الواضحة الحدود التي تبقى مكانها رغم المسح علامة مختلفة وينبغي أن يراها الطبيب. وثمة احتمال ثالث، وهو غشاء أبيض يترك عند مسحه منطقة حمراء تميل إلى النزف؛ وهذا يُقيَّم على حدة.
وكثيراً ما تُذكر الطبقة البيضاء مع رائحة الفم، لأن ظهر اللسان سطح واسع للجراثيم المنتجة للرائحة. وفي فترات المرض المصحوب بحرارة، وعند الانقطاع الطويل عن الأكل عن طريق الفم، وعند قلة شرب السوائل، تكون زيادة سماكة الطبقة تغيّراً متوقعاً؛ ومن المعتاد أن ترقّ بعد انتهاء تلك الفترات. أما الغشاء الذي يبقى بعناد في المكان نفسه، أو يزداد سماكةً، أو يتغيّر لونه، فينبغي متابعته.
الطبقة البيضاء على اللسان ليست علامة مرض واحد؛ وهي تظهر عادةً حين يعجز السطح عن تنظيف نفسه. والعناوين التالية تجمع الأسباب الأكثر شيوعاً وراء هذا التجمّع.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- نظّف لسانك بعد تفريش أسنانك من الخلف إلى الأمام، باتجاه واحد وبرفق؛ فالفرك ذهاباً وإياباً يهيّج السطح.
- لا تذهب إلى الخلف إلى حدّ إثارة التهوّع؛ فالجزء الذي يسهل الوصول إليه من اللسان يكفي معظم الناس.
- إذا كان فمك يبقى جافاً فوزّع شربك للماء على مدار اليوم، وادعم تدفّق اللعاب بعلكة خالية من السكر.
- لا تكشط بقوة بقعةً لا تزول بالمسح؛ فإدماؤها يجرح السطح ويصعّب التقييم معاً.
- إذا بقيت المنطقة البيضاء في المكان نفسه منذ أسبوعين دون أن تزول بالمسح.
- إذا ظهر عند مسح الغشاء سطح أحمر مؤلم ينزف.
- إذا كان على حافة البقعة تصلّب أو ارتفاع أو قرحة لا تلتئم.
- إذا أُضيف شعور بالاعتراض عند البلع أو ألم.
- إذا ظهرت بعد البدء بدواء يُستعمل عن طريق الاستنشاق أو بعد بدء علاج جديد.
الأسئلة الشائعة
- لماذا تكون الطبقة على اللسان أوضح في الصباح؟
- يقلّ تدفّق اللعاب ليلاً وتتوقف حركة اللسان؛ فيضعف في الوقت نفسه العاملان اللذان يغسلان السطح وينظّفانه ميكانيكياً. ولذلك من المعتاد أن تبدو الطبقة سميكة صباحاً وأن ترقّ خلال النهار مع الكلام وتناول الطعام.
- هل استعمال منظّف اللسان مضرّ؟
- لا يوجد ما يدلّ على ضرره عند استعماله برفق؛ وهو يزيل التجمّع السطحي بفعالية أكبر من الفرشاة. والضارّ هو الضغط بقوة والتكرار حتى الإدماء. فالسطح النازف يؤلم ويشكّل باباً لدخول الكائنات الدقيقة.
- هل تفسّر الطبقة البيضاء وحدها رائحة فمي؟
- ظهر اللسان أحد المصادر الشائعة لرائحة الفم، لكنه ليس المصدر الوحيد. فالتهاب اللثة والتسوّس والتركيبات المتحركة غير المتوافقة والتنقيط الأنفي الخلفي وأسباب متعلقة بالهضم قد تشارك في الصورة أيضاً. وإذا استمرّت الرائحة رغم تنظيف اللسان بانتظام فينبغي البحث عن المصدر.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
