ماذا يعني هذا؟
بعد الخلع يمتلئ التجويف بالدم، وتغطي الخثرة المتشكلة الجرح، ويبدأ نسيج جديد بالتكوّن تحتها. ولهذه العملية منحنى ألم خاص بها: يكون الألم في أعلى مستوياته في اليوم الأول، ثم يقلّ قليلًا كل يوم. أي أن الاتجاه المتوقَّع نحو الانخفاض، وتقلّ الحاجة إلى المسكّن كلما تقدّم الشفاء.
والفارق ليس شدة الألم بل ما يفعله في أي يوم. فعودة الألم الذي بدأ بالتراجع في اليوم الثاني أو الثالث وازدياده أكثر توحي بأن الخثرة التي تغطي التجويف لم تبقَ في مكانها. أما الألم الذي لا يقلّ إطلاقًا، والألم المرافق للخدر، والألم المستمر رغم أن موضع الخلع يبدو ملتئمًا، فهي مسارات منفصلة عن بعضها.
وموضع انتشار الألم يحمل معلومة أيضًا. فالألم الذي ينتشر إلى الأذن والصدغ، والسائل الذي يتسرب إلى الأنف بعد خلع الأضراس العلوية، والعظم الظاهر داخل التجويف، والخدر المستمر في الشفة السفلى تشير كلها إلى بنى مختلفة. أما الألم المستمر دون أي موجودات في موضع الخلع فهو عنوان منفصل؛ فالمكان الذي يُحسّ فيه الألم ليس دائمًا المكان الذي فيه الضرر.
غالبًا ما يرتبط سبب الألم المستمر بعد الخلع بعملية الشفاء نفسها؛ لكن العصب والجيب الفكي المجاور والعظم قد تدخل في الصورة أيضًا. واليوم الذي بدأ فيه الألم وموضع انتشاره يحددان التفريق إلى حد كبير.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- دوّن يومًا بيوم متى بدأ الألم، وهل يزداد أم يقلّ، وإلى أين ينتشر؛ فهذا المسار أكثر المعلومات حسمًا أثناء الفحص
- لا تعبث بتجويف الخلع بلسانك أو إصبعك أو بجسم حاد؛ فقد تُخرج النسيج المتكوّن حديثًا من مكانه
- استخدم المسكّن بالطريقة التي ذكرها لك طبيب أسنانك؛ فوضع القرص على الجرح أو على اللثة يُحدث حرقًا كيميائيًا
- لا تبدأ بنفسك تناول مضاد حيوي بقي لديك؛ فالدواء الذي يُستخدم دون رؤية السبب يشوّش الصورة ويؤخر التقييم
- إذا كان الألم يزداد بدل أن يقلّ بعد اليوم الثاني أو الثالث
- إذا كان الخدر مستمرًا في شفتك السفلى أو لسانك أو فكك
- إذا أُضيفت إلى الصورة حمى أو تورم في الوجه أو صعوبة في فتح الفم
- إذا كان الماء يتسرب إلى أنفك عند الشرب أو يخرج من أنفك إفراز كريه الرائحة
- إذا كنت ترى عظمًا مكشوفًا في موضع الخلع والمنطقة لا تنغلق منذ أسابيع
الأسئلة الشائعة
- كم يومًا يستمر الألم بعد الخلع؟
- في الشفاء الذي يمضي دون مشكلات يكون الألم في أعلى مستوياته في اليوم الأول ثم يقلّ تدريجيًا في الأيام التالية؛ ويتراجع بوضوح خلال بضعة أيام. والمهم هو هذا الاتجاه. فإذا عاد الألم إلى الازدياد بعد أن بدأ بالتراجع، فينبغي تقييمه حتى لو كانت المدة قصيرة.
- هل يزول الألم إذا بدأت بمضاد حيوي؟
- أكثر أسباب الألم الشديد بعد الخلع شيوعًا ليست العدوى، بل فقدان الخثرة التي تغطي التجويف؛ وفي هذه الصورة لا يُزيل المضاد الحيوي الألم. وبدء الدواء دون معرفة السبب لا يغيّر النتيجة ويؤخر الإجراء الصحيح.
- ألمي مستمر لكن موضع الخلع يبدو طبيعيًا، هل هذا ممكن؟
- هذا ممكن. فالألم المستمر بينما يبدو التجويف ملتئمًا قد يرتبط بأذية في نهاية عصبية أو بتحوّل الألم نفسه إلى ألم مستمر. وإذا لم تُميَّز هذه الصورة فقد تُجرى إجراءات لا لزوم لها على أسنان مجاورة سليمة؛ ولهذا يُنظر إلى خصائص الألم لا إلى موضعه.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
