ماذا يعني هذا؟
لون السيلان وحده لا يقول الكثير، فالزكام أيضًا يحوّل السيلان إلى الأصفر أو الأخضر ثم يزول من تلقاء نفسه. المميِّز هنا هو الرائحة. فالرائحة الثقيلة الشبيهة بالتعفن تأتي من مركبات كبريتية تنتجها بكتيريا تتكاثر في وسط خالٍ من الأكسجين. وهذا الوسط ينشأ في الغالب داخل تجويف بقي مغلقًا ولا يستطيع تصريف محتواه.
التفصيل المميِّز الثاني هو الجانب. فالزكام والحساسية يصيبان فتحتي الأنف معًا. وإذا كانت الرائحة تأتي من جانب واحد، يُبحث عن مصدر موضعي في الجيب الفكي العلوي في ذلك الجانب. فجذور الأضراس والضواحك العلوية يفصلها عن قاع هذا الجيب عظم رقيق، ولا يفصلها عند بعض الناس سوى غشاء مخاطي. وإذا تجاوز الالتهاب القادم من الجذر قاع الجيب فقد يصير السيلان أحادي الجانب وكريه الرائحة.
وأحيانًا تشمّ أنت الرائحة وحدك ولا ينتبه لها من حولك، وهذا يرجّح أن المصدر داخل تجويف الأنف. والسيلان الكريه الذي يبدأ بعد خلع سن خلفية علوية قد يرافقه مرور الهواء أو الماء من الفم إلى الجيب. والمضاد الحيوي الذي يُعطى من دون معالجة السن المسببة أو الفتحة يخفف الشكوى مؤقتًا، وعودة الحالة بعد انتهاء الدواء أمر شائع.
ما يُبحث عنه في السيلان الكريه هو منطقة بقيت مغلقة ولا تستطيع تصريف ما بداخلها. وقد تكون هذه المنطقة داخل الأنف نفسه، وقد تكون حول سن مجاورة للجيب أو في فتحة بقيت بعد الخلع.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- اكتب بتواريخها ما أُجري لأسنانك الخلفية العلوية خلال السنة الأخيرة من خلع وعلاج عصب وزراعة، فهذه المعلومة تفيد مباشرةً في البحث عن المصدر.
- لا تستعمل المضادات الحيوية المتبقية لديك بقرار منك، فالدواء الذي يُؤخذ قبل العثور على المصدر يغطي الحالة مدةً ويحجب علامات الفحص.
- لا تتمخط بقوة وأنت تغلق فتحتي الأنف معًا، فهذا يرفع الضغط داخل الجيب وقد يدفع السيلان في الاتجاه المعاكس.
- التدخين والأجهزة التي تُخرج بخارًا تبطئ قدرة الغشاء المخاطي للجيب على تنظيف نفسه، وابتعادك عنها في هذه الفترة يسهّل الشفاء.
- إذا كان الماء الذي تضعه في فمك يتسرب إلى أنفك، أو كان الهواء يمر من أنفك إلى فمك
- إذا بدأ تورم أو احمرار في خدك أو جفنك
- إذا كان ألم وجهك من جانب واحد يزداد يومًا بعد يوم مع حمى
- إذا وجدت تشوشًا في الرؤية أو ازدواجًا في الرؤية أو تقييدًا في تحريك العين
- إذا لاحظت خدرًا في شفتك العليا أو في خدك
الأسئلة الشائعة
- سني لا تؤلمني، فهل يمكن أن يكون المصدر سنًا مع ذلك؟
- قد يكون. فمصدر الالتهابات التي تنفتح على الجيب هو في معظم الأحيان سن مات عصبها، وهذه الأسنان لا تؤلم لأنها لا تستجيب للحار والبارد. وأحيانًا يكون المسؤول التهابًا صامتًا تحت علاج عصب قديم أو تحت حشوة عميقة. ولهذا تُضاف إلى الفحص اختبارات حيوية السن، وعند الحاجة تصوير ثلاثي الأبعاد.
- استعملت مضادًا حيويًا، فلماذا تعود الرائحة؟
- المضاد الحيوي يخفف عبء الالتهاب. وما دام المصدر في مكانه، فعودة الرائحة بعد إيقاف الدواء أمر شائع. وإذا كان المصدر سنًا طُرح علاج تلك السن أو خلعها، وإذا كان فتحةً بقيت بعد الخلع طُرح إغلاق تلك الفتحة. ولا يُتوقع أن يعطي تكرار الدواء نتيجة مختلفة ما دام المصدر لم يُمَسّ.
- أنا وحدي أشمّ الرائحة، فماذا يعني هذا؟
- كونك أنت وحدك من يشمّ الرائحة يرجّح أن المصدر داخل تجويف الأنف. أما إذا كان من حولك ينتبهون إليها أيضًا، فتدخل في القائمة أسباب داخل الفم وحصيات اللوزتين. والفحص هو ما يوضح هذا التفريق، فالرائحة وحدها لا تضع تشخيصًا.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
