ماذا يعني هذا؟
داخل وجهك، خلف عظم الوجنة وداخل الجبهة، تجاويف مملوءة بالهواء. وعندما يتورم الغشاء المخاطي ويتجمع سائل في التجويف، فإن إمالة رأسك إلى الأمام تُزحلق هذا السائل نحو الجدار الأمامي للتجويف. والألياف الحسية الرقيقة التي تسير في الجدار تستجيب للضغط، ولهذا يرفع الانحناء والسعال والحزق الضغطَ خلال ثوانٍ.
وهذا التفصيل يفيد في تفريق الألم الآتي من الجيوب عن الألم الآتي من عصب السن. ففي الحالة ذات المنشأ الجيبي يُحسّ أن عدة أسنان خلفية علوية في الجانب نفسه ثقلت معًا، ولا تستطيع أن تشير بإصبعك إلى السن المؤلمة، وتتغير الشدة خلال اليوم بحسب وضع الرأس. أما الألم الآتي من عصب السن فيتجمع في سن واحدة، ويُستثار خلال ثوانٍ بالبارد أو الحار، وقد يستمر دقائق بعد زوال المنبّه.
وهذا الاختبار المنزلي قرينة لا تشخيص. فالألم قد يزداد بالانحناء إلى الأمام في سن علوية ملتهبة أيضًا، لأن جريان الدم في المنطقة يتغير عندما ينخفض الرأس. كما أن الشقيقة والصداع العنقودي قد يُعاشان على هيئة ضغط في الوجه. ولهذا لا تُقيَّم نتيجة الاختبار وحدها، بل مع الفحص ومع صورة الأشعة عند الحاجة.
تغيّر الضغط مع وضعية الرأس يقرّب مصدر الألم من تجويف الجيب، أما من أين جاء ما يملأ التجويف فسؤال آخر. والعناوين التالية تنظر في ذلك السؤال.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- جرّب بالتتابع واكتب أي حركة تزيد الضغط: الانحناء إلى الأمام، وصعود الدرج، والسعال، ووضع الاستلقاء، فكل منها يعطي معلومة مستقلة.
- رفع رأسك قليلًا في الليل قد يخفف ضغط الصباح، وهذا لا يغيّر السبب لكنه يسهّل النوم.
- لا تضغط بقوة على أسنانك واحدةً واحدة لتعرف أيها المؤلمة، فهذا يزيد حساسية منطقة حساسة أصلًا.
- لا تطلب علاج عصب أو خلعًا بقرار منك لأن الضغط لا يزول، فالإجراء الذي يُجرى قبل التأكد من المصدر لا يمكن التراجع عنه.
- إذا وُجد تورم أو احمرار حول عينك أو صعوبة في تحريك العين
- إذا اشتد صداعك في جانب واحد خلال ساعات مع حمى وقشعريرة
- إذا ظهر تورم في وجهك وصرت تجد صعوبة في فتح فمك
- إذا أُضيف تيبّس في الرقبة أو تشوش في الوعي أو قيء
- إذا ازداد الضغط حتى صار يوقظك من النوم بانتظام
الأسئلة الشائعة
- هل يُظهر هذا الاختبار بشكل قاطع إن كان السبب جيبًا أم سنًا؟
- لا يُظهره. فالانحناء إلى الأمام يعطي قرينة فحسب. الضغط ذو المنشأ الجيبي يتغير بوضوح مع الوضعية، غير أن ازدياد الألم بالانحناء قد يحدث في سن علوية ملتهبة أيضًا. والقرار يُتخذ مع استجابة الأسنان للبارد وللضغط، وفحص اللثة، وصورة الأشعة عند الحاجة.
- عدة أسنان علوية تؤلمني معًا، فعلامَ يدل هذا؟
- ثقل عدة أسنان خلفية علوية في الجانب نفسه معًا يذكّر بتجويف الجيب، وهو الجار المشترك لتلك المنطقة، أكثر مما يذكّر بعصب سن واحدة. ومع ذلك ليس هذا تفريقًا قاطعًا، فالتهاب سني متقدم قد يسبب حساسية في الأسنان المجاورة أيضًا. ولتمييز السن المسؤولة تُختبر الأسنان واحدةً واحدة.
- تلقيت علاجًا للجيوب، فلماذا لم يزل الضغط؟
- إذا استمر الضغط رغم العلاج الموجّه إلى الجيب، يُبحث في وجود مصدر سني يغذّي الجيب. فجذور الأسنان الخلفية العلوية قريبة جدًا من قاع الجيب، ولا يُتوقع دائمًا أن يُحلّ الالتهاب القادم من هناك بعلاج الأنف والأذن والحنجرة وحده. وعند هذه النقطة يأتي دور فحص الأسنان والتصوير المناسب.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
