ماذا يعني هذا؟
دمع العين واحمرارها وتدلّي الجفن وسيلان الأنف وانسداده علامات صادرة عن الجهاز العصبي الذي يعمل دون إرادتنا. فإذا ظهرت هذه العلامات في الجانب الذي يُحس فيه الألم واختفت عند زوال الألم، فُهم أنها تشترك مع مصدر الألم في الشبكة العصبية نفسها.
والمميِّز هنا هو التوقيت. فإذا بدأت العلامات مع الألم وانتهت معه، وكانت في جانب واحد فقط، ضاقت دائرة الاحتمالات. ومدة الألم تعطي معلومة إضافية: فالنوبات التي تستمر ما بين دقائق وبضع ساعات، وتأتي في الساعات نفسها من الليل، وتجعلك من القلق غير قادر على البقاء في مكانك، تُقيَّم تحت عنوان آخر. في المقابل فإن انسداد فتحتَي الأنف معاً ودمع العينين معاً يشير إلى أسباب أكثر شيوعاً مثل الحساسية والتهاب المجاري التنفسية العلوية.
وهذا العرض يعني طب الأسنان في نقطتين. الأولى أن جذور الأسنان الخلفية العلوية مجاورة لقاع الجيب الأنفي، ولذلك قد يُشاهد في التهاب الجيوب الصادر عن سن ضغطٌ في الوجه وانسدادٌ في فتحة أنف واحدة وشكوى من الرائحة معاً. والثانية أن دمع العين وانسداد الأنف في جانب واحد ليسا علامتين متوقعتين في ألم عصب سن ملتهب؛ فإذا أُضيفتا إلى الصورة اتسعت دائرة البحث إلى خارج السن.
هذه العلامات المرافقة للألم لا تحدد وحدها موضع المصدر، لكنها تضيّق دائرة التمييز بوضوح؛ وما ينظر إليه الطبيب هو في أي جانب هي، وكم تستمر، وهل تأتي وتذهب مع الألم.
الأسباب المحتملة
ما الذي يعين في المنزل؟
- اكتب كم تستمر النوبة، وفي أي ساعة من اليوم تأتي، وأي عين تدمع؛ هذه المعلومات الثلاث تصبح حاسمة في الفحص.
- لا تستخدم بخاخات الأنف مدة أطول مما هو مكتوب على العلبة؛ ففي البخاخات المحتوية على مادة قابضة للأوعية يعود الانسداد بعد مدة وتختلط الصورة.
- ابتعد عن التدخين والكحول في فترات النوبات؛ فكلاهما قد يحفّز هذا النوع من الألم.
- قبل أن تُلحّ على إجراء يستهدف السن الذي يشير إليه الألم، اشرح هذه العلامات لطبيبك بوضوح؛ فالتدخل في سن سليم لا يمكن الرجوع عنه.
- إذا جاءك الألم بهذه الشدة لأول مرة في حياتك ولم تعد قادراً على البقاء في مكانك
- إذا كان في عينك احمرار أو تشوش في الرؤية أو تدلٍّ في الجفن
- إذا ظهرت فقاعات أو طفح أو تغير في الجلد في منطقة الألم
- إذا كان يخرج من أنفك من جانب واحد سائل كريه الرائحة أو مدمّى
- إذا رافقه ارتفاع في الحرارة أو تورم في الوجه أو حول العين
الأسئلة الشائعة
- هل يمكن أن يكون دمع عيني من ألم الأسنان؟
- في ألم الأسنان الشديد قد يُشاهد دمع العينين بصورة انعكاسية، لكنه يكون عادةً في الجانبين ولا ترافقه علامات مثل انسداد الأنف واحمرار العين وتدلّي الجفن. فإذا كان هناك دمع واضح في جانب الألم وانسداد أنف في جانب واحد، فإن المصدر يُبحث عنه خارج السن أيضاً. والتمييز يجريه الفحص، والتصوير عند اللزوم.
- هل هذا التهاب في الجيوب الأنفية أم شيء آخر؟
- في التهاب الجيوب الصادر عن سن يستمر الانسداد والسيلان أياماً بمعزل عن الألم، ويزداد الضغط في الوجه عند الانحناء إلى الأمام، ويكون السيلان كريه الرائحة في كثير من الأحيان. أما النوبات التي تبدأ مع الألم وتنتهي معه وتستمر ما بين دقائق وبضع ساعات فتُقيَّم في مجموعة أخرى. ولأن كليهما قد يكون في جانب واحد، يُجرى التمييز بالنظر إلى المدة وإلى مسار الحالة.
- إلى أين أراجع بهذه الشكوى؟
- إذا رافق شكواك حساسية في الأسنان الخلفية العلوية أو ألم يزداد بالمضغ أو مشكلة معروفة في سن، فإن فحص طبيب الأسنان خطوة أولى معقولة. وإن لم يظهر أي دليل يعود إلى الأسنان، فإن التقييم يستمر عند الأنف والأذن والحنجرة وعند طب الأعصاب. وإذا كان الألم شديداً أو كانت هناك علامات تتعلق بالعين، فينبغي ألا يتأخر هذا التقييم.
هذا المحتوى للمعلومات العامة ولا يغني عن الفحص الشخصي. تتشارك الأمراض أعراضًا كثيرة، والتشخيص لا يكون إلا سريريًا.
