لماذا يجفّ الفم أثناء التمرين
مع ارتفاع الإيقاع يتسارع التنفّس، ويبدأ معظم الناس بالتنفّس من الفم إلى جانب الأنف. تيار الهواء المستمرّ يجفّف الشفتين وسطح الأسنان، فيقلّ اللعاب. واللعاب هو حماية الفم الطبيعية من الحمض: يجرف بقايا الطعام، ويخفّف الحمض، ويساعد سطح السنّ على التعافي. وفي جري طويل أو جولة دراجة طويلة قد يبقى الفم جافًا ساعات.
وفقد السوائل بالعرق يزيد هذا الأثر. فكلما قلّت السوائل في الجسم صار اللعاب أثخن وأقلّ، وبقي في الفم إحساس لزج. وفي هذه الحال يدوم كل تماسّ مع الحمض أطول من المعتاد. الرياضة نفسها لا تفسد الأسنان، لكن نمط الشرب والتسالي الذي يتشكّل حول الفم الجاف هو ما يصنع الفرق.
في مشروب الرياضة العبرة بالتكرار لا بالكمية
معظم المشروبات الرياضية والعصائر والمشروبات الغازية حمضية. والحمض يليّن المعدن في سطح السنّ، وهذا ما يسمّى تآكل الأسنان. وشرب الزجاجة دفعة واحدة ليس كتوزيعها على ساعتين في عشرين رشفة، على الأقلّ بالنسبة إلى الأسنان. فمع كل رشفة يعود الفم حمضيًا ولا يجد السطح وقتًا ليتعافى. وإذا لزم المشروب في تمرين طويل فاجمع الرشفات في أوقات محدّدة حتى تقصر مدة عمل الحمض.
- اشرب على فترات محدّدة بدل إمساك الزجاجة والرشف المستمرّ.
- لا تحرّك المشروب الحمضي في فمك ولا تمرّره بين الأسنان.
- في التمارين القصيرة والمتوسّطة يكفي الماء العادي لمعظم الناس.
- رشفة ماء بعد المشروب تخفّف الحمض الباقي في الفم.
الجل وألواح الطاقة تلتصق بالأسنان
الجل والأقراص القابلة للمضغ وألواح الطاقة تحتوي سكرًا كثيرًا وهي لزجة. وفي الفم الجاف لا تفارق هذه الكتلة سطح السنّ بسهولة: تبقى في أخاديد الأضراس وبين الأسنان. وتحوّل بكتيريا الفم السكر إلى حمض، ومن هنا يبدأ التسوّس. وجل يتبعه جل في يوم السباق يترك على الأسنان أثرًا كالذي تتركه الحلويات المتكرّرة طوال اليوم.
لا تفرّش أسنانك مباشرة بعد التمرين
بعد مشروب حمضي أو جل مباشرة يكون سطح السنّ ليّنًا لفترة قصيرة. والتفريش في تلك اللحظة قد يزيل الطبقة الليّنة. والنصيحة المعتادة أن تتمضمض أولًا بالماء العادي وتؤجّل التفريش نصف ساعة تقريبًا. وفي هذه المدة يخفّف اللعاب الحمض ويعود السطح إلى صلابته.
وإذا صار التفريش قبل الاستحمام بعد التمرين عادة فيكفي تبديل الترتيب. ولتمرين الصباح حلّ عملي: فرّش قبل التمرين واكتفِ بالمضمضة بالماء بعده. ويبقى التفريش مرّتين يوميًا بمعجون يحتوي الفلورايد أساس العناية عند الرياضي أيضًا.
واقي الأسنان في رياضات الاحتكاك
في الملاكمة والرغبي والهوكي وكرة السلة والتزلج بالألواح، أي حيث يُحتمل وقوع ضربة، يقلّل واقي الأسنان كسور الأسنان وجروح الشفة. والنماذج الجاهزة تليَّن بالماء الساخن وتُشكَّل بالعضّ عليها. أما الواقي المصنوع بطبعة يأخذها طبيب الأسنان فينطبق على الفم بدقّة أكبر ويعيق التنفّس والكلام أقلّ بكثير.
واقي الأسنان لا يحمي إلا وهو في الفم؛ والواقي الباقي في الحقيبة لا يخفّف أي ضربة.
الساعة الأولى بعد ضربة على الفم
إذا خرج السنّ من مكانه كاملًا فتحرّك دون تأخير. أمسكه من التاج، أي الجزء الأبيض الظاهر، ولا تفرك الجذر ولا تفرّشه. وإن كان عليه وسخ ظاهر فاشطفه لحظة بالحليب أو بالماء البارد. وإن استطعت فأعد السنّ إلى حفرته وعضّ برفق على قطعة قماش نظيفة، وإلا فاحفظه في الحليب. راجع الطبيب في اليوم نفسه، ويفضَّل خلال الساعة الأولى.
أما السنّ اللبني فلا يُعاد إلى مكانه: دفعه في الحفرة قد يؤذي السنّ الدائم تحته. وإذا انكسر السنّ أو تخلخل فاحتفظ بالقطعة المكسورة وراجع الطبيب في اليوم نفسه أيضًا. وغياب الألم بعد الضربة لا يعني أن كل شيء على ما يرام، فأذى النسيج داخل الجذر قد يظهر بعد أسابيع.
الأسئلة الشائعة
هل يلزم مشروب رياضي بدل الماء أثناء التمرين؟
في معظم التمارين التي تقلّ عن ساعة يكفي الماء العادي. أما في الجهد الطويل الشديد أو في الحرّ فقد يلزم مشروب لتعويض السوائل والأملاح. وهذا شأن تغذوي؛ أما بالنسبة إلى الأسنان فالمهم كم مرّة يدخل المشروب الفم وكم يطول بقاؤه فيه.
هل يضرّ التفريش مباشرة بعد التمرين؟
إذا تناولت مشروبًا حمضيًا أو جل طاقة فسطح السنّ يكون ليّنًا لفترة قصيرة، والتفريش عندئذ قد يبريه. والنصيحة المعتادة أن تتمضمض بالماء وتنتظر نحو نصف ساعة. وإن لم يكن هناك شيء حمضي فلا مانع من التفريش فورًا.
في أي الرياضات يلزم واقي الأسنان؟
في كل رياضة تحتمل الضربة أو السقوط: الملاكمة ورياضات القتال والرغبي والهوكي وكرة السلة وكرة اليد والتزلج بالألواح وركوب الدراجة. والواقي المصنوع بطبعة عند طبيب الأسنان ينطبق بدقّة أكبر ويكون أريح، فيُستعمل أكثر.
يجفّ فمي كثيرًا أثناء التمرين، فماذا أفعل؟
التنفّس من الأنف كلما أمكن، والشرب على فترات منتظمة، ومضغ علكة بلا سكر بعد التمرين، كلها تعيد اللعاب. وإذا استمرّ الجفاف خارج أوقات التمرين فقد يكون خلفه دواء أو سبب آخر، وهذا يستحق أن تعرضه على طبيب الأسنان.
هل يسبّب جل يوم السباق تسوّسًا؟
يوم سباق واحد لا يسبّب التسوّس بذاته. فالتسوّس مرتبط بتكرار التماسّ مع السكر، والخطر يرتفع عند من يتمرّن طويلًا عدة مرّات في الأسبوع ويأخذ جلًا بعد جل في كل مرّة. والمضمضة بعده والتفريش اليومي بالفلورايد يخفّضان هذا الخطر.
خرج سنّي بضربة، فما العمل؟
إن كان السنّ دائمًا فأمسكه من التاج، واشطفه لحظة بالحليب دون فرك الجذر، وأعده إلى مكانه إن استطعت. وإن لم تستطع فاحفظه في الحليب وراجع الطبيب في اليوم نفسه دون تأخير. أما السنّ اللبني فلا يُعاد، لكنه يحتاج إلى فحص في اليوم نفسه أيضًا.
Bu içerik genel bilgilendirme amaçlıdır ve muayene yerine geçmez.
إعداد
Papatya Dental
يستند هذا المقال إلى الخبرة السريرية لفريق Papatya Dental ويُراجع للتأكد من دقته قبل النشر.
- آخر تحديث:
- 2026-08-27
- تواصل التحرير:
- icerik@papatyadental.com
