طريقان مختلفان إلى تغير اللون
لا تغمق الأسنان لسبب واحد. فمن جهة هناك لون يأتي من الخارج ويستقر على السطح: التصبغات التي يتركها الشاي والقهوة والتبغ. ومن جهة أخرى هناك لون السن نفسه، وتحدده المينا والعاج الذي تحتها معًا. التصبغات السطحية تزول، أما لون السن نفسه فلا يزول بالتلميع. وما تراه في المرآة هو غالبًا حصيلة الاثنين، والغالب منهما هو الذي يحدد ما ينفع فعلًا.
التصبغات التي تتراكم على السطح
تبدو المينا ملساء، لكن سطحها ليس مستويًا تمامًا. فالمشروبات الملونة ودخان التبغ وبعض الأطعمة تعلق به. وحيث توجد طبقة البلاك أو الجير يثبت اللون أسرع، لأن السطح الخشن يمسك اللون بقوة أكبر. تظهر هذه التصبغات أولًا عند عنق السن وبين الأسنان وعلى الوجه الداخلي للأسنان الأمامية السفلية. تحد منها الفرشاة، ويزيل تنظيف الجير الجزء الأكبر منها.
- الشاي والقهوة والكولا وعصائر الفواكه الداكنة
- السجائر وغيرها من منتجات التبغ
- صلصة الصويا والكركم والتوابل الداكنة
- الاستعمال الطويل لبعض غسولات الفم
حين ترق المينا يظهر العاج من تحتها
المينا شبه شفافة وتسمح بمرور جزء من الضوء. والعاج الذي تحتها مائل إلى الصفرة بطبيعته. وكلما رقت المينا زاد دور العاج في تحديد لون السن وبدا السن أكثر اصفرارًا. وترق المينا لسببين: التآكل والحمض. فالتفريش بشعيرات قاسية وضغط قوي وحركات عريضة يزيل من المينا مع السنين. والمشروبات الحمضية وحرقة المعدة المتكررة والتقيؤ تذيبها. هنا لا يوجد لون فوق السن، بل طبقة ناقصة.
حين تصفر الأسنان كلها معًا فذلك عمل السنين في الغالب؛ أما أن يغمق سن واحد دون جيرانه فوراءه شيء آخر.
يزداد سمك العاج مع التقدم في العمر
يستمر تكوّن العاج طوال العمر. ومع مرور السنين يضيق التجويف داخل السن، وتزداد طبقة العاج سمكًا، ويغمق لونها. وفي المدة نفسها تكون المينا قد تآكلت. ويؤدي اجتماع الأمرين إلى أن تبدو الأسنان في الستين أغمق مما كانت عليه في الثلاثين. وهذا ليس مرضًا بل تغير معتاد، وإن ظهر أبكر لدى من يفرش بقوة.
حين يغمق سن واحد
إذا كان سن واحد أغمق بوضوح من جيرانه فذلك يعني أن شيئًا حدث في داخله. وأكثر الأسباب شيوعًا هو الضربة: سقوط أو اصطدام أو ضربة أثناء اللعب. تتأذى الأوعية الدموية داخل السن، وتصبغ نواتج تحلل الدم الباقية العاج باللون الرمادي أو البني أو الوردي. وقد يظهر التغير بعد أسابيع، وأحيانًا بعد سنوات من الإصابة. كما تغمق الأسنان التي خضعت لعلاج العصب مع الوقت. ولا يفيد الجل الموضوع من الخارج كثيرًا هنا، لأن اللون في داخل السن.
تصبغات ناتجة عن الأدوية
بعض الأدوية تغير لون السن من الداخل. فبينما تتكوّن الأسنان داخل الفك، أي في أثناء الحمل وفي السنوات الأولى من العمر، تترسب مضادات حيوية معينة داخل العاج؛ ولا تظهر الخطوط الرمادية أو البنية إلا بعد ظهور الأسنان في الفم، ولا يغيرها التفريش. وبعض غسولات الفم تفعل العكس من الخارج: فمع الاستعمال الطويل تترك طبقة بنية على الأسنان واللسان تزول بالتنظيف.
ما الذي يغيره التبييض وما لا يغيره
ينفذ الجل عبر المينا ويفكك جزيئات اللون في العاج، أي أنه يعمل على لون السن نفسه. أما التصبغ السطحي فأمر آخر، ويأتي التنظيف فيه أولًا. وهناك أيضًا مواضع لا يصل إليها التبييض. والنتيجة تختلف من شخص إلى آخر، فالجل نفسه لا يفتح كل الأفواه بالدرجة ذاتها، ويعود اللون فيغمق قليلًا خلال الأشهر التالية.
- الحشوات والتيجان والقشور الخزفية لا يفتح لونها، وكلما فتح لون الأسنان حولها بدا الفرق أوضح.
- السن الذي غمق بعد ضربة لا يستجيب للجل الموضوع من الخارج، وهناك حاجة إلى طريق آخر.
- البقع البيضاء على المينا لا تزول بالتبييض وقد تبدو بعده أوضح.
- سطح الجذر الظاهر بعد انحسار اللثة لا يفتح لونه بالتبييض.
الأسئلة الشائعة
هل يعني السن الأصفر أن السن غير سليم؟
لا. لون السن الطبيعي يختلف من شخص إلى آخر، والسن السليم ذو العاج الأسمك يبدو أصفر ببساطة. واللون وحده لا يدل على تسوس أو مرض في اللثة؛ المهم هو حال اللثة والسن نفسه.
هل يضر التبييض بالمينا؟
التبييض الذي يجري تحت إشراف طبيب الأسنان لا يغير بنية المينا. وحساسية تدوم بضعة أيام أثناء الجلسة وبعدها أمر شائع وتزول من تلقاء نفسها غالبًا. أما المستحضرات العالية التركيز بلا إشراف فقد تحرق اللثة.
هل تفتح معاجين التبييض لون الأسنان؟
تقلل هذه المعاجين التصبغ السطحي بجزيئات كاشطة ناعمة وبعض الإضافات، أما لون السن نفسه فيبقى كما هو. ومع الضغط الشديد والاستعمال الطويل تكشط المينا أيضًا، فيبدو السن بعدها أغمق.
هل يعود السن الغامق إلى لونه السابق؟
اللون الوردي الذي يظهر في الأسابيع الأولى بعد الضربة يتراجع أحيانًا. أما السن الذي يتحول إلى الرمادي أو البني فيبقى كذلك غالبًا، ويحتاج النسيج داخله إلى فحص. وتبين ذلك صورة الأشعة واختبار استجابة السن للبرودة.
هل يفتح لون الحشوات والتيجان أيضًا؟
لا. الجل يؤثر في نسيج السن وحده. وحين يفتح لون الأسنان المحيطة تبدو الحشوات والتيجان القديمة أغمق بجوارها، ولذلك تجدد حشوات المنطقة الظاهرة بعد أسابيع من التبييض عادة.
هل يتحسن لون الأسنان بعد ترك التدخين؟
يتوقف تراكم التصبغ الجديد، فتغمق الأسنان أبطأ بكثير. أما القطران الذي رسخ من قبل فلا يزول وحده ويحتاج إلى تنظيف عند طبيب الأسنان. والفائدة التي تعود على اللثة أكبر من الفائدة في اللون.
Bu içerik genel bilgilendirme amaçlıdır ve muayene yerine geçmez.
إعداد
Papatya Dental
يستند هذا المقال إلى الخبرة السريرية لفريق Papatya Dental ويُراجع للتأكد من دقته قبل النشر.
- آخر تحديث:
- 2026-08-27
- تواصل التحرير:
- icerik@papatyadental.com
